للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الحمل الظاهر للمرأة ولا زوج لها يعلم، فقد اختلف العلماء في ذلك.

- ف: ٣٥٤٠٢-: فقالت طائفة: الحبل والاعتراف والبينة سواء في ما يوجب الحد في الزنى، على حديث عمر هذا في قوله: إذا قامت عليه البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، فسواء في ذلك في ما يوجب الرجم على من أحصن فوجبت التسوية بذلك.

- ف: ٣٥٤٠٣-: وممن قال ذلك: مالك بن أنس في ما ذكر عنه ابن عبد الحكم وغيره، وذكره في (موطئه) قال: إذا وجدت المرأة حاملا، فقالت: تزوجت أو استكرهت، لم يقبل ذلك منها إلا بالبينة على ما ذكرت، إلا أن تكون جاءت تستغيث وهي تدمي، أو نحو ذلك من فضيحة نفسها، فإن لم يكن ذلك، أقيم عليها الحد.

- ف: ٣٥٤٠٤-: وقال ابن القاسم: إذا كانت طارئة غريبة، فلا حد عليها.

- ف: ٣٥٤٠٥-:وهو قول عثمان البتي.

- ف: ٣٥٤٠٦: وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما: لا حد عليها، إلا أن تقر بالزنى أو يقوم عليها بذلك بينة.

- ف: ٣٥٤٠٧-: ولم يفرقوا بين طارئة، وغير طارئة، لأن الحمل دون إقرار ولا بينة ممكن أن تكون المرأة في ما ادعته من النكاح أو الاستكراه صادقة، والحدود لا تقام إلا باليقين بل تدرأ بالشبهات.

- ف:٣٥٤٠٨-: فإن احتج محتج بحديث عمر المذكور، وتسويته فيه بين البينة والإقرار والحبل، قيل له: قد روي عنه خلاف ذلك من رواية الثقات أيضا.

-

<<  <  ج: ص:  >  >>