للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١- حديث اليمانية التي استكرهت فحملت:

قال عبد الرزاق (١) : عن ابن عيينة، عن عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، أن أبا موسى كتب إلى عمر في امرأة أتاها رجل وهي نائمة، فقالت: إن رجلا أتاني وأنا نائمة فوالله ما علمت حتى قذف في مثل شهاب النار، فكتب عمر: تهامية قد تنومت، قد يكون مثل هذا، وأمر أن يدرأ عنها الحد.

وقال ابن أبي شيبة (٢) : حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: قال أبو موسى: أتيت -وأنا باليمن- امرأة حبلى، فسألتها، فقالت: ما تسأل عن امرأة حبلى ثيب من غير بعل، أما والله ما خاللت خليلا ولا خادنت خدنا منذ أسلمت، ولكن بينا أنا نائمة بفناء بيتي، والله ما أيقظني إلا رجل رفعني وألقى في بطني مثل الشهاب ثم نظرت إليه مقفى ما أدري من هو من خلق الله، فكتب فيها إلى عمر، فكتب عمر: ائتني بها وبناس من قومها، قال: فوافيناه بالموسم، فقال -شبه الغضبان-: لعلك قد سبقتني بشيء من أمر المرأة؟ قال: قلت: لا، وهي معي وناس من قومها، فسألها، فأخبرته كما أخبرتني، ثم سأل قومها، فأثنوا خيرا، قال: فقال عمر: شابة تهامية قد نومت، قد كان يفعل، فمارها وكساها، وأوصى قومها خيرا.

وقال البيهقي (٣) : أخبرنا أبو حازم الحافظ وأبو نصر بن قتادة، قالا:" أنبأ أبو الفضل بن خميرويه الكرابيسي، أنبأ أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، قال: أتي عمر بن الخطاب - رضي الله -عنه بامرأة من أهل اليمن، قالوا: بغت، قالت: إني كنت نائمة فلم أستيقظ إلا برجل رمى في مثل الشهاب، فقال عمر- رضي الله عنه-: يمانية نؤومة شابة، فخلى عنها ومتعها.


(١) المصنف، ج: ٧، ب: البكر والثيب تستكرهان، ص: ٤١٠، الأثر: ١٣٦٦٦.
(٢) الكتاب المصنف- ج: ٩، ك: الحدود، ب (١٤٥٩) في درء الحدود بالشبهات، ص: ٥٦٨- ٥٦٩، الأثر: ٨٥٤٩.
(٣) السنن الكبرى، ج: ٨، ك: الحدود، ب: من زنى بامرأة مستكرهة، ص: ٢٣٥- ٢٣٦- وانظر معرفة السنن والآثار، ج: ١٢، ك (٣٢) الحدود، ب (٩) المستكرهة، ص: ٣١٨- ٣١٩، ف: ١٦٨٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>