أنبأني أبو عبد الله الحافظ- إجازة- أنبأ أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن قسامة بن زهير، قال: لما كان من شأن أبي بكرة والمغيرة الذي كان. وذكر الحديث، قال: فدعا الشهود، فشهد أبو بكرة وشبل بن معبد وأبو عبد الله نافع، فقال عمر رضي الله عنه- حين شهد هؤلاء الثلاثة، شق على عمر شأنه، فلما قام زياد، قال: إن تشهد إن شاء الله إلا بحق، قال زياد: أما الزنا فلا أشهد به، ولكن قد رأيت أمرا قبيحا، قال عمر: الله أكبر، حدوهم، فجلدوهم، قال: فقال أبو بكرة بعدما ضربه: أشهد أنه زان، فهم عمر رضي الله عنه أن يعيد عليه الحد، فنهاه علي- رضي الله عنه- وقال: إن جلدته فارجم صاحبك، فتركه ولم يجلده.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن قتادة، أن أبا بكرة ونافع بن الحارث بن كلدة، وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة بن شعبة أنهم رأوه يولجه ويخرجه، وكان زياد رابعهم وهو الذي أفسد عليهم، فأما الثلاثة فشهدوا بذلك، فقال أبو بكرة: والله لكأني بأثر جدري في فخذها، فقال عمر رضي الله عنه- حين رأى زيادا: إني لأرى غلاما كيسا لا يقول إلا حقا ولم يكن ليكتمني شيئا، فقال زياد: لم أر ما قال هؤلاء، ولكني قد رأيت ريبة وسمعت نفسا عاليا، قال: فجلدهم عمر- رضي الله عنه- وخلى عن زياد.
وأنبأني أبو عبد الله الحافظ، إجازة أبو الوليد، حدثنا ابن بنت أحمد بن منيع، حدثنا عبد الله بن مطيع، عن هشيم، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة، فذكر قصة المغيرة، قال: فقدمنا على عمر رضي الله عنه فشهد أبو بكرة ونافع وشبل بن معبد، فلما دعا زيادا قال: رأيت أمرا منكرا، قال: فكبر عمر- رضي الله عنه- ودعا بأبي بكرة وصاحبيه فضربهم، قال: فقال أبو بكرة يعني بعدما حده: والله إني لصادق، وهو فعل ما شهد به، فهم عمر بضربه،فقال علي: لئن ضربت هذا فارجم ذاك. والهيثمي. (١)
(١) بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد، ج: ٦، ص: ٤٣٤، أثر: ١٠٦٨٧- فقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.