والبينة، والحجة، والدلالة، والبرهان، والآية، والتبصرة، كالمترادفة، لتقارب معانيها.
والمقصود أن الشارع لم يلغ القرائن ولا دلالات الحال، بل من استقرأ مصادر الشرع ومواده، وجده شاهدا لها بالاعتبار، مرتبا عليها الأحكام.
قلت:
لنا وقفة يسيرة مع هذا الذي قرره ابن القيم -رحمه الله- لكن قبل ذلك، نسوق ما عرف به المناوي ((١) البينة) من أنها:
الدلالة الواضحة عقلية كانت أو حسية، ومنه سميت شهادة الشاهدين بينة، ذكره الراغب.
وقال الحرالي: (البينة) من القول والكون، ما لا ينازعه منازع بوضوحه.
وقال بعضهم: (البينة) الدلالة الفاصلة بين القضية الصادقة والكاذبه.
وقال بعضهم: (البينة) ما ظهر برهانه في الطبع والعلم والعقل، بحيث لا مندوحة عن شهود وجوده.
(١) التوقيف على مهمات التعاريف، ص: ١٥٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute