للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت:

وهذه الأقاويل كلها، سواء ما كان منها من فقهاء التشريع الوضعي، وما كان من فقهاء الشريعة الإسلامية، على جلالها وروعتها، قد تكون بحاجة إلى تحرير، فاعتبار القرائن من البينات، لا يمكن قبوله في جميع القضايا، لاسيما في القضايا الجنائية التي ينتج عن قبول القرائن فيها، الحكم بالحدود والمنصوص عليها في القرآن الكريم أو في السنة النبوية، كالجلد والرجم وقطع يد السارق وحد القاذف والسكران.

وما من أحد يجادل في أن النصوص القرآنية والسنية، حاسمة كل الحسم في ضرورة التحري والتثبت قبل البت في هذه القضايا إلى حد النص بدرء الحدود بالشبهات. تعليق: وردت في هذا الشأن أحاديث وآثار، بعضها قد يكون من قبيل الحديث الموقوف.

أما الأحاديث، فرويت عن أبي هريرة وعلي وعائشة.

حديث أبي هريرة، رواه:

ابن ماجة- السنن، ج:٢، ك (٢٠) الحدود، ب (٥) الستر على المؤمن ... ، ص: ٨٥٠، ح: ٢٥٤٥- فقال:

حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا)) .

وأبو يعلى – المسند، ج:١١، ص: ٤٩٤، ح: ٦٦١٨- فقال:

حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا وكيع، قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل المخزومي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادرؤوا الحدود ما استطعتم)) .

وحديث علي، رواه:

الدارقطني - السنن، ج:٣، ك: الحدود والديات وغيره، ص: ٨٤، ح: ٩- مرسلا، فقال:

حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا، حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن مختار التمار، عن أبي مطر، عن علي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ادرؤوا الحدود)) .

وعنه البيهقي – السنن الكبرى، ج:٨، ك: الحدود، ب: ما جاء في درء الحدود بالشبهات، ص: ٢٣٨- فقال:

وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر، فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>