للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الكسائي: الأمارة: العلامة التي تعرف بها الشيء، يقول: اجعلوا بينكم وبينه يوما تعرفونه لكي لا تختلفوا فيه، وفيه لغتان: الأمار، والأمارة.

قال: وأنشدنا الكسائي (الطويل) :

إذا طلعت شمس النهار فإنها أمارة تسليمي عليك فسلمي

وقال ابن دريد: (١) : الإمارة والأمارة: العلامة.

وقال الأزهري: (٢) : يقال: قاف أثره يقوفه قوفا، واقتاف أثره اقتيافا: إذا تبع أثره، ومنه قيل للذي ينظر إلى شبه الولد بأبيه: قائف، وجمعه القافة، ومصدره: القيافة.

وقال الجوهري: (٣) : قال الأصمعي: الأمار والأمارة: الوقت والعلامة.

وقال ابن الأثير: (٤) : الأمار والأمارة: العلامة، وقيل الأمار جمع الأمارة.

ثم قال (٥) : الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب.

ثم قال: يقال: أومأت إليه، أومئ إيماء، وومأت لغة فيه.

ولا يقال: أوميت، وقد جاءت في الحديث غير مهموزة على لغة من قال في قرأت: قريت. وهمزة الإيماء زائدة وبابها الواو، وقد تكررت في الحديث.

ثم قال: (٦) : ق وف: فيه أن مجززا (٧) كان قائفا، القائف الذي يتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه، والجمع: القافة.

يقال: فلان يقوف الأمر ويقتافه قيافة مثل قفا الأثر واقتفاه.


(١) جمهرة اللغة، ج: ٣، ص: ٢٥٣، ع: ١، ص: ٣.
(٢) تهذيب اللغة، ج: ٩، ص: ٣٣٠.
(٣) الصحاح، ج: ٢، ص: ٥٨٢.
(٤) النهاية، ج: ١، ص: ٦٧.
(٥) المصدر السابق، ص: ٨١.
(٦) المصدر السابق، ج: ٤، ص: ١٢١.
(٧) قال ابن الأثير – أسد الغابة، ج:٤، ص: ٢٩٠، ت: ٤٦٧٢: مجزز المدلجي القائف، وهو مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي، وإنما قيل له (مجزز) ، لأنها كان كلما أسر أسيرا، جز ناصيته. أنبأنا إبراهيم وغير واحد بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، وساق حديث قيافته في تأكيد نسبة أسامة بن زيد إلى أبيه. وقد تقدم الحديث في موضعه من هذا البحث.

<<  <  ج: ص:  >  >>