قال: وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها ورمى ولدها جلد الحد، وليس لها عليه قوتا ولا سكنى من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا متوفى عنها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أبصروها، فإن جاءت به أثيبج، أصيهب، أرسح، أخمش الساقين، سابغ الأليتين، أروق، جعدا، جماليا، فهو لصاحبه)) ، قال: فجاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((لولا الأيمان، لكان لي ولها أمرا)) . قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته أميراً في مصر من الأمصار، لا يدري من أبوه.
وعنه البيهقي - السنن الكبرى، ج ٧، ك: اللعان، ب: الزوج يقذف امرأته ... ، ص: ٣٩٤- فقال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، فذكره.
والشافعي - المسند، ج: ٢، ك: الطلاق، ب (٣) في اللعان، ص: ٤٨- ٤٩، ح: ١٥٨- طرفا منه، فقال:
أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، قال: شهدت ابن عباس يحدث بحديث المتلاعنين، فقال له ابن شداد: أهي التي قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لو كنت راجما أحد بغير بينة رجمتها؟)) فقال: ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت قد أعلنت.
- ح: ١٦١- مرسلا فقال:
أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم العجلاني وهو أحيمر، سبط نضو الخلق، فقال: يا رسول الله، رأيت شريك بن السحماء- يعني ابن عمه- هو رجل عظيم الأليتين، أدعج العينين، خادل الحلق، يصيب فلانة يعني امرأته – وهي حبلى، وما قربتها منذ كذا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكا، فجحد ودعا المرأة فجحدت، فلاعن بينها وبين زوجها وهي حبلى، ثم قال:((تبصروها، فإن جاءت به أدعج، عظيم الأليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحره، فلا أراه إلا قد كذب)) فجاءت به أدعج، عظيم الأليتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما بلغنا:((إن أمره لبين لولا ما قضى الله)) - يعني أنه لمن الزنا- لولا ما قضى الله من ألا يحكم على أحد إلا بإقرار واعتراف على نفسه لا يحل بدلالة غير واحد منها أو إن كانت بينة، فقال:((لولا ما قضى الله، لكان لي فيها قضاء غيره)) . ولم يعرض لشريك ولا للمرأة، والله تعالى أعلم، وأنفذ الحكم وهو يعلم أن أحدهما كاذب، ثم علم بعد أن الزوج هو الصادق.