للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعليق: الحديث روي بألفاظ مختلفة عن ابن عباس وأنس وسهل بن سعد الساعدي.

حديث ابن عباس أخرجه:

الطيالسي، بطوله – المسند، ص: ٣٤٧- ٣٤٨، ح: ٢٦٦٧- واللفظ له، فقال:

حدثنا عباد بن منصور، قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: ٤] إلى آخر الآية. فقال سعد بن عبادة: هكذا أنزلت، فلو وجدت لكاعا متفخذها، لم يكن لي أن أحركه ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي حاجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم!)) . قالوا: يا رسول الله: لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج فينا قط إلا عذراء، ولا طلق امرأة له، فاجترئ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله، إني لأعلم يا رسول الله أنها الحق وأنها من عند الله- عز وجل- ولكني عجبت، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك، إذ جاء هلال بن أمية الواقفي، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم. فقال: يا رسول الله، جئت البارحة عشاء من حائط لي كنت فيه، فرأيت عند أهلي رجلا، ورأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به، فقيل: يجلد هلال وتبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: يا رسول الله، والله إني لأرى وجهك أنك تكره ما جئت به، وإني لأرجو أن يجعل الله فرجا، قال: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك، إذ نزل عليه الوحي، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي، تربد لذلك جسده ووجهه وأمسك عن أصحابه، فلم يتكلم أحد منهم، فلما رفع الوحي، قال: أبشر يا هلال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادعها)) فدعيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى- يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب)) . فقال هلال: والله يا رسول الله ما قلت إلا حقا، ولقد صدقت، قال: فقالت هي عند ذلك، كذب، قال: فقيل لهلال: أتشهد أربع شهادات بالله أنك لمن الصادقين، وقيل له عند الخامسة: يا هلال اتق الله فإن عذاب الله أشد من عذاب الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، قال: والله لا يعذبني الله عليها أبدا كما لم يجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وقيل: اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، وقيل لها عند الخامسة: يا هذه اتقي الله، إن عذاب الله أشد من عذاب الناس، وأن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.

<<  <  ج: ص:  >  >>