للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القسم الثالث

المقتضي والمانع وتمام الاستدلال في عقد التوريد

المبحث الأول

المقتضي

من أسباب الإباحة الشرعية وجود (المقتضي) لها. عقد التوريد في صيغته السليمة التي تتفق مع قواعد الشريعة ومقاصدها يحقق مصالح متعددة لأطراف متعددين: للبائع، والمشتري، والمجتمع كلًا، تمثل مجموعة: (المقتضي) للإباحة، واحدًا من أسبابها، وفيما يلي بيان ذلك:

١- بالنسبة للبائع: يهدف البائع من إبرام عقد التوريد إلى أمور ضرورية من أهمها:

أ- التأكد والاطمئنان من تسويق السلعة التي يتاجر فيها، أو ينتجها، يتفادى بذلك كساد السوق، وبوار السلعة.

ب- ضمان تشغيل الأيدي العاملة فيما يمتهنه من تجارة أو صناعة دون عجز أو تقصير في دفع الأجور.

ج- القدرة على الاستمرار بمعدل ومستوى معين دون انخفاض في التجارة إن كانت تجارة، والنتاج إن كانت صناعة، أو زراعة.

٢- بالنسبة للمشتري: يتمكن المشتري عن طريق (عقد التوريد) إلى تحقيق الأغراض والأهداف التالية:

أ- حصوله على السلعة التي يريدها في الموعد المحدد مستقبلًا دون تأخير.

وقد أصبح هذا مهمًا جدًا في العقود والمعاملات للوفاء بالالتزامات مع الأفراد، وهو مهم أيضًا بالنسبة لهؤلاء عندما يمثلون طرف (المشتري) بأشخاصهم أو شخصياتهم المعنوية الاعتبارية لتنفيذ مشروع خاص، أو تأمين احتياج معين.

الحاجة إلى عقد التوريد ليست خاصة بأمة دون أمة بل أصبح حاجة الأمم والشعوب في كافة أقطار الدنيا مهما كان مستواها الحضاري والاجتماعي متقدمة أو متخلفة، الإسلامية وغير الإسلامية على مختلف الديانات والمذاهب، فقيرة، أو غنية، ولهذا الأمر تقديره عند فقهاء الإسلام في تكييف الحكم ومناسبته.

<<  <  ج: ص:  >  >>