لكن الذي تقرر في المذهب الشافعي في هذه المسألة هو القول القديم، وأصبح الرأي في المذهب كالآتي:
١- بيع العين الغائبة غير الموصوفة باطل.
٢- بيع العين الغائبة الموصوفة بذكر جنسها ونوعها على قولين: الجواز، وعدم الجواز هو الأظهر، وعليه المذهب.
هذا ما حكاه الإمام الماوردي بعد الاستدلال على بطلان المبيع الغائب بقوله:" فإذا ثبت أن العين الغائبة باطل إذا لم توصف ففي جواز بيعها إذا وصفت قولان:
أحدهما: يجوز، نص عليه في ستة كتب: في القديم، والإملاء، والصلح، والصداق، والصرف، والمزارعة، وبه قال جمهور أصحابنا.
والقول الثاني: أنه لا يجوز، وهو أظهرهما نص عليه في ستة كتب: في الرسالة، والسنن، والإجارة، والغصب، والاستبراء، والصرف في باب العروض، وبه قال حماد بن أبي سليمان، والحكم بن عتبة، وهو اختيار المزني، والربيع، والبويطي " (١) .
(١) الحاوي، كتاب البيوع، دراسة وتحقيق محمد مفضل مصلح الدين، رسالة دكتوراه منسوخة على الآلة، مكة المكرمة: جامعة أم القرى، عام ١٤٠٨هـ -١٩٨٨م: ١/١٢٩.