العقد على المبيع الغائب على الصفة في المذهب الحنبلي
يذهب الحنابلة إلى جواز العقد على المبيع الغائب على الصفة، ويقسمونه إلى نوعين:
الأول: مبيع معين موجود ولكنه غائب عن مجلس العقد قريبًا، أو بعيدًا. يمثل لهذا ببضائع التجار المودعة في مستودعاتهم ومخازنهم المحلية، أو الخارجية، أو لدى وكالاتهم في البلاد الخارجية، يبيعون أصنافًا معينة من البضائع، أو المصنوعات لماركات مخصوصة معلومة.
الثاني: بيع موصوف غير معين: يصفه البائع بصفاته المميزة عن صنفه ونوعه بما يمثل اختلاف الأسعار بذكر جنسه ونوعه، وبلده، ومستوى جودته، وقدره وزنًا، أو كيلًا، أو عددا، وبعبارة فقهية مختصرة " بصفة تضبط ما يصح السلم فيه "(١) .
يشترط لصحة العقد على هذا النوع من البيع الشروط التالية:
١- أن يكون " (فيما يمكن ضبط صفاته) ؛ لأن ما لا تنضبط صفاته يختلف كثيرًا فيفضي إلى المنازعة، والمطلوب عدمها. . . من المكيل والموزون. . . "(٢) ، أما المعدود المختلف فيصح فيما يأتي ضبطه (٣) ، هذا هو المعبر عنه فقهًا في الجملة الشرطية " إن صح السلم فيه "(٤) .
(١) البهوتي، كشاف القناع، راجعه وعلق عليه هلال مصيلحي مصطفى هلال، الرياض: مكتبة النصر الحديثة: ٣ / ٦٣. (٢) البهوتي، كشاف القناع: ٣ / ٢٩١. (٣) المصدر السابق نفسه. (٤) البهوتي، كشاف القناع: ٣ / ١٦٤.