للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢- أن تحصل معرفة المبيع للمشتري برؤية متقدمة، ويتم القبض في فترة يؤمن تغيره فيها، والمهم هو قدرة البائع على إحضاره سالمًا وقت حلول العقد دون اعتبار لبعد المسافة، أو قربها، وكذلك الزمن، نظرًا لاختلاف طبيعة المبيعات والسلع، نص على هذا الشرط في العبارة التالية:

" (و) يحصل العلم بمعرفة المبيع (برؤية متقدمة) على العقد (بزمن لا يتغير فيه المبيع يقينًا، أو) لا يتغير فيها ظاهًرا، لأن شرط الصحة العلم، وقد حصل بطريقة، وهي الرؤية المتقدمة، والمبيع منه ما يسرع فساده كالفاكهة وما يتوسط كالحيوان، وما يتباعد كالعقارات، فيعتبر كل نوع بحسبه، ولو (مع غيبة المبيع، ولو في مكان بعيد لا يقدر) البائع (على تسليمه في الحال، ولكن يقدر على استحضاره....) " (١) .

٣- أن يبرم العقد في هذا النوع على أنه بيع، وليس سلفًا أو سلما، كما نص عليه في المذهب ضمن الشروط السابقة في العبارة التالية:

" ويشترط أيضًا أن لا يكون بلفظ سلم أو سلف " (٢) .

جرى النص على صحة هذا البيع وأنواعه في العبارة التالية:

" (ويصح) البيع (بصفة) تضبط ما يصح السلم فيه؛ لأنها تقوم مقام الرؤية في تمييزه (وهو) أي البيع بالصفة (نوعان: أحدهما بيع عين معينة، سواء كانت العين المعينة غائبة مثل أن يقول: بعتك عبدي التركي، ويذكر صفاته) التي تضبط. . . (أو) كانت العين المبيعة بالصفة (حاضرة مستورة، كجارية منتقبة، وأمتعة في ظروفها. . . والنوع الثاني) من نوعي البيع بالصفة: (بيع موصوف غير معين، ويصفه بصفة تكفي في السلم، إن صح السلم فيه) بأن انضبطت صفاته (مثل أن يقول: بعتك عبدًا تركيًّا ثم يستقصى صفات السلم فيه ... ) " (٣) .


(١) المصدر السابق نفسه
(٢) المصدر السابق نفسه
(٣) البهوتي كشف القناع:٣/١٦٤ -١٦٥

<<  <  ج: ص:  >  >>