للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأما خيار الشرط فلا يثبت بمقتضى العقد، وإنما يثبت بالشرط.. . . " (١) .

وللمشتري حسبما تقرر فقهًا أن يمارس حقه في القبول، أو الرد كما هو المعتمد في المذهب في النص التالي:

" (ورد) المبيع. . . أي ثبت الخيار في رده (بعدم) وجود وصف (مشروط) ذلك الوصف للمبتاع، وله (فيه غرض) كان فيه مالية. . .، أو لا مالية ". ((٢)

ثالثًا: تأجيل الثمن:

يعد المالكية تأجيل الثمن في (الخيار) واحد من خمسة أمور لا يجوز فيه النقد عاجلًا بل لابد من تأجيله حتى استلام المبيع والتأكد من سلامته، وقد جرى النص على البيع بالخيار في العبارة التالية:

" ولا يجوز النقد في الخيار " (٣) .

في أثناء شرح هذه العبارة يعد العلامة الفقيه أحمد بن محمد البرنسي المعروف بزروق هذه الأمور الخمسة بقوله: " يعني أن من شرط الخيار أن لا يشترط فيه النقد، وكذلك المواصفة (٤) ، وعهدة الثلاث (٥) ، وزاد بعد هذا بيع الغائب على الصفة، والأرض غير المأمونة قبل أن تروي، فهي إذا خمس لا يجوز فيها النقد بشرط.. . . ".

حكى العلامة الفقيه قاسم بن ناجي رحمه الله الاتفاق على هذا الحكم قائلًا: " إن شرط النقد فيما ذكر لا يجوز اتفاقًا " (٦) .


(١) البغدادي، القاضي عبد الوهاب التلقين، ص ١٠٧.
(٢) الزرقاني، شرح الزرقاني على مختصر خليل: ٥ / ١٢٧.
(٣) ابن أبي زيد القيرواني، الرسالة الفقهية، الطبعة الأولى، تحقيق الهادي حمودة وزميله، بيروت: دار الغرب الإسلامي، عام ١٤٠٦ هـ ـ ١٩٨٦ م، ص ٢١٤.
(٤) المواصفة: " جعل الأمة على يد أمين إلى أن تظهر براءة رحمتها فيبرم بيعها "، زروق، شرح الرسالة، بيروت: دار الفكر: ٢ / ١١٨.
(٥) عهدة الثلاثة: " الرجوع بكل ما يحدث في الرقيق من العيوب في ثلاثة أيام بعد عقد البيع "، زروق، شرح الرسالة: ٢ / ١١٨.
(٦) شرح الرسالة بهامش شرح زروق، بيروت: دار الفكر: ٢ / ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>