للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًّا – خيار النقيصة (الخيار الحكمي) :

هو " ما كان موجبه ظهور عيب في المبيع أو استحقاق فهو خيار النقيصة، ويسمى الخيار الحكمي " (١) .

يعرفه فقهاء المالكية بأنه: " ما ثبت بسبب نقص يخالف ما التزم البائع شرطًا أو عرفًا، في زمان ضمانه " (٢) ، وهو قسمان:

أحدهما: " ما ثبت بفوات أمر مظنون نشأ الظن فيه من التزام شرط، أو قضاء عرفي، أو تغرير فعلي.

ثانيهما: ما ثبت عن غبن " (٣)

يثبت هذا النوع من الخيار شرعًا للمشتري وفق عقد البيع على المبيع الغائب بالصفة، من دون شرط من قبل، بل يقتضيه العقد حكمًا إذا تبين له أن المبيع مخالف للشروط والصفات المطلوبة " فالمشتري بالخيار في إجازة البيع، أو رده " (٤) .

يقرر القاضي عبد الوهاب البغدادي هذا الحكم بأنه مقتضى العقد في النص التالي:

" والخيار يثبت في البيع بأمرين:

أحدهما: بمقتضى العقد، والآخر بالشرط، فالأول ضربان: أحدهما: أن يخرج المبيع على خلاف ما دخل عليه، وذلك بأن يخالف ما شرطه من الصفة، أو بأن يوجد به عيب.

والآخر: مختلف فيه، وهو أن تكون في مغبانة خارجة عن حد ما يتغابن الناس بمثله، فقيل: إن البيع لازم ولا خيار، وقيل: للمغبون الخيار إذا دخل على بيع الناس المعتاد.


(١) الحطاب، مواهب الجليل: ٤ / ٤٠٩.
(٢) الحطاب، مواهب الجليل: ٤ /٤٢٧؛ انظر: الرصاع، أبو عبد الله محمد الأنصاري، شرح حدود ابن عرفة الهداية الكافية الشافية، الطبعة الأولى، تحقيق محمد أبو الأجفان والطاهر المعموري، بيروت، دار الغرب الإسلامي، عام ١٩٩٣ م: ١ / ٣٦٨.
(٣) المواق، أبو عبد الله سيدي محمد بن يوسف، التاج والإكليل لمختصر خليل بهامش الحطاب، الطبعة الأولى، مصر: مطبعة السعادة، عام ١٣٢٨: ٤ /٤٢٧.
(٤) ابن الجلاب، التفريع: ٢ / ١٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>