بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
ملحوظات معدودات على بعض ما ورد في البحوث:
أولاً: جاء في بحث الدكتور شوقي دنيا: (وقد يكون من أهم الفروق بينهما – الإجارة التشغيلية والإجارة المالية - ما يتعلق بمسألة المخاطر وتحمل النفقات، فهي في التشغيلية مسؤولية المؤجر بغير خلاف لكنها في المالية مسؤولية المستأجر في كل صورها) .
كونها مسؤولية المؤجر بغير خلاف، هذا في الفقه لا خلاف فيه. العبارة الثانية (لكنها في المالية مسؤولية المستأجر في كل صورها) وهذا تقرير للواقع بالنسبة لهذه المعاملة، إذا صح هذا القول فإن جميع صور الإجارة المنتهية بالتمليك التي عرضت علينا تكون ممنوعة. وهذه العبارة أيده فيها الدكتور منذر قحف أيضاً.
ثانياً: في بحث الدكتور منذر قحف. وردت ملاحظتي في مكانين من بحثه. (حقيقتها –والتي هي الإجارة المالية- أنها في جميع صورها إجارة وشراء معاً مهما كان الشكل التعاقدي الذي يتخذه نقل الملكية) . أيضاً إذا صحت هذه العبارة بالنسبة لصور الإجارة المنتهية بالتمليك فإنها جميعها تكون ممنوعة لأن الإيجار والشراء لا يجتمعان على عقد واحد، وهذه المسألة أثيرت في أكثر من بحث. اجتماع الإجارة والبيع أو الشراء الذي أجازه المالكية ومن معهم ومنعه بعضهم ليست واقعة على عين واحدة. اشتريت منك هذه الدار وأجرتك هذه السيارة، إجارة وبيع بثمن واحد. اشتريت منك هذا الثوب على أن تخيطه. هذه هي الصور التي تذكر في اجتماع البيع والإجارة التي وقع الخلاف فيها. أما اجتماع البيع والإجارة في عين واحدة لم أر من أجازه.
ثالثاً: الشيخ التسخيري يقول في بحثه: (الملكية لا تتوقف على سبب خاص) ومن هناك أجاز الإجارة المنتهية بالتمليك في صورتها الإنكليزية، تنتقل الملكية بمجرد الانتهاء من دفع الأقساط ولا تحتاج إلى شيء ناقل للملكية سوى الشرط الذي اشترطه. فيبدو أن إخواننا الشيعة يجعلون الشرط كأنه سبب ناقل للملكية.
أيضاً أود أن أرجع قليلاً إلى تحمل النفقات. هذا جاء في البحثين من ضمن الشروط، فكأن هذا حقيقة في الإجارة المنتهية بالتمليك يجب أن ننتبه إليه.