للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه الصيغة منعها الجمهور كما أشارت الأبحاث وأجازها مالك في قول، وأحمد في رواية، كما أجازها ابن تيمية، والتحقيق جوازها.

الصورة الثانية: التي يحتاج أن يقع النظر أيضاً فيها هو ما إذا اشترى المصرف أو الشركة الإسلامية عقاراً مثلاً ثم قام المصرف بتأجيره لبائع نفسه إيجاراً ينتهي بالتمليك إما بوعد أو بهبة. هذه أيضاً صيغة في الحقيقة جرى عليها العمل في بعض المؤسسات بناءً على فتاوى من هيئات الرقابة فيها.

أخيراً أقترح على المجمع الكريم بعد الفصل في هذه الصور الجائزة أن يعزز قراره وخاصة في هذا الموضوع بذكر الأدلة لا لذاتها وإنما للرد.. عقدين مختلفين في الحكم على عين واحدة. وهذا طبعاً ما ورد النهي عنه. وهذا في تقديري إنما يصح أو هذه الشبهة تصح لو ورد البيع والإيجار في عقد واحد. وأعتقد أن الصورة لم تكن واضحة عند البعض. الواقع أن العقد ورد على الإجارة وتطبق أحكام الإجارة لا أحكام البيع، وإنما يأتي البيع بعد انتهاء أمد الإجارة بعقد مستقل بشروطه. ولو سلم أن العقد جمع بين الإجارة والبيع في صفقة واحدة فليس هذا بعقد باطل بالإجماع حتى ينكر وإنما قال -كما ورد في الأبحاث- بجوازه المالكية والشافعية والحنابلة.

أقول قولي هذا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس:

أرى أن الشيخ عجيل قد بت في الموضوع على لسان المجمع. والواقع أن بحث الإيجار المنتهي بالتمليك أتى في ثلاث دورات: في دورة عمان في قراره الثالث عشر أتى تبعاً في بعض جزئياته، وهو الذي تكلم عنه الشيخ عبد السلام العبادي وغيره من الإخوان. في الدورة الرابعة، المؤتمر الرابع المعقود في جدة أجل النظر فيه لمزيد من البحث والدراسة وعقد ندوة إلى آخر ذلك. في مؤتمره الخامس في الكويت خطى خطوات وقرر ما يلي:

الأولى الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى. ثم ساق بعض البدائل.

وفي آخره قال: هناك صور مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك تقرر تأجيل النظر فيها إلى دورة قادمة. فيعني جمع ما قرره المجلس مع تشخيص حقيقة هذا العقد وأنه عقد على عين واحدة ورد عليه عقدان غير مستقر على أحدهما. ثم إن مستلزمات العقد تحولت من جهة إلى أخرى على خلاف مقتضى العقود. هذا مما دعا إلى إعادة البحث والنظر فيه.

هذا ما أحببت التنبيه إليه فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>