هذا العقد في الحقيقة أفاد المصارف الإسلامية فائدة كبيرة جداً بملكيتها للأعيان المؤجرة مع زيادة أرباحها لطول مدة هذه العقود في العادة، وبعد استرجاعها لرأس المال تقوم ببيع هذه السلعة للطرف الثالث الذي يرغب في هذه السلعة.
من جانب آخر قد تدخل الشركات الإسلامية طرفاً ثالثاً ممولاً في هذا الموضوع، وهذا ما يحتاج إلى القيود التي أشار إليها الإخوة، هي في الوقت ذاته يسرت في الحقيقة على أصحاب الأموال ويسرت على أصحاب الدخول المحدودة أيضاً تملك الأشياء الضرورية.
من الواقع يتبين أن هذا العقد من أكبر أدوات الاستثمار الإسلامي، وتجربة البنك الإسلامي للتنمية في الدول الإسلامية النامية خير شاهد.
فلا شك أن هذا العقد إذا أحسن تطبيقه فإنه يحقق مقاصد ومصالح معتبرة وما كان كذلك فثم شرع الله عنده.
بعد هذه المقدمة أبدأ ببيان بعض الصور التي وردت في الأبحاث ويمكن بحث الدكتور علي القره داغي حيث ذكر أكثر الصور أوصلها إلى سبع صور.٠٠
القول بمنع الإيجار المنتهي بالتمليك مطلقاً أعتقد أنه قول يجانب الصواب، وكذلك القول بأن الإيجار المنتهي بالتمليك جائز مطلقاً أيضاً يجانبه الصواب، لا بد من القيود، وهذا المنهج الذي سار عليه المجمع.
هناك صور أعتقد أنه ينبغي أن ننتهي من البت فيها في هذا الاجتماع:
الصورة الأولى: إذا كان الإيجار حقيقياً وبثمن المثل، ومالكه وعد بالبيع ويكون البيع بثمن المبيع حقيقة، فهذه صيغة عقد إيجار حقيقي لا ريب وليست بيعاً بالتقسيط وتطبق عليها أحكام الإجارة، وهذا ما ينبغي أن لا يكون محل خلاف.
الصورة الثانية: صياغة عقد إيجار وللمستأجر الخيار في تملك العين في أي وقت أثناء مدة الإجارة بسعر السوق وبعقد جديد، أو صورة عقد إيجار مع وعد بالهبة، وهاتان الصورتان أجازهما المجمع ليس في باب الإيجار المنتهي بالتمليك وإنما في إجاباته على استفسارات البنك الإسلامي للتنمية.
هناك صورتان أعتقد أنهما محل خلاف والبت فيهما يفتح باباً واسعاً بضوابطه للمؤسسات والشركات والمصارف الإسلامية:
الصورة الأولى: هو أن يكون عقد الإيجار والبيع في عقد واحد فيكون البيع معلقاً على شرط الوفاء بجميع الأقساط في المدة المحددة، هذا من واقع الأبحاث التي قرأناها.