للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعاً: ورد في عدد من البحوث شراء العين بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.

البيع بسعر السوق في زمن مستقبل بعد شهر أو شهرين كما هو معمول به في الأسواق المالية لم أر أحداً من الفقهاء أجازه.

الخلاف الذي هو واقع في البيع بسعر السوق والذي أجازه ابن تيمية وابن القيم هو في سعر السوق عند إنشاء العقد، وهذا جمهور الفقهاء منعوه، وهو مثل بعتك بسعر السوق ويذهبان إلى السوق ليعرفان السعر، هذا ممنوع عند جميع الفقهاء، وهذا هو الذي أجازه ابن تيمية وابن القيم، لكن بعض إخواننا الفقهاء جعلوا جواز ابن القيم مطلقاً، بيع بسعر السوق في أي وقت. جهالة الثمن واضحة إذا كنت سوف أبيعه بسعر السوق بعد شهرين أو ثلاثة أو سنة، فهذا غرر واضح لا يمكن أن يقول به فقيه. لكن يمكن أن يجوز هذا –وهذا ورد أيضاً في بعض البحوث- إذا كان جعل الخيار للمشتري أو حتى لأحد المتعاقدين، لكن في الغالب يجعل للمشتري. إذا جعل البائع الخيار للمشتري هذا يجوز.

اجتماع البيع والإجارة تكلمت عنه ويحتاج إلى تحقيق في بعض البحوث التي ذكرت هذه المسألة.

خامساً: هنالك صورة وردت على أنها جائزة وهي في بحث الدكتور القره داغي وفي بحث الدكتور منذر، وهي أن يشتري البنك السلعة ويؤجرها لمن اشتراها منه إجارة منتهية بالتمليك. هذا بيع عينة واضح لا يجوز أن نقول بجوازه.

سادساً: اقترح بعض الإخوة عقد بيع بالتقسيط مع اشتراط عدم نقل الملكية، ومنهم الدكتور شوقي في بحثه، وقد عارض هذا الشيخ القاضي العثماني. ولا أرى وجهاً لهذه المعارضة، فجواز البيع بالتقسيط مع اشتراط عدم نقل الملكية قال به بعض الفقهاء، وإن كان الجمهور يمنعونه بناء على القاعدة التي قالها القاضي العثماني وهي أنه يخالف مقتضى العقد. مقتضى العقد يعني نقل الملكية. لكن هذا الرأي له سند من أقوال الفقهاء وقد أخذ به القانون الأردني والقانون السوداني وأظن أيضاً القانون المدني الموحد، فهذا يجوز أن يكون بديلاً للإجارة المنتهية بالتمليك إذا انتهى المجمع إلى منع جميع صورها.

سابعاً: الهبة المعلقة، وهذه جاءت في كلام الشيخ السلامي، والإشكال الذي ورد فيها أورده الشيخ السلامي فيما إذا مات المؤجر –المفروض أنه ليس بنكاً وإنما فرداً- وكان مبنياً على هبة معلقة، وهذه مما أجازتها بعض الندوات، السؤال هنا: الشيخ السلامي رأيه أن العقد يمضي فهو سليم وليس للورثة الاعتراض، الإشكال هو في البيع المعلق متى ينعقد؟ هل ينعقد عند إصداره أو ينعقد عند الحصول على ما علق عليه؟ هذا هو ما أعرفه. البيع المعلق لا ينعقد في الحال، لابد أن يأتي الأمر المعلق عليه عكس العقد المضاف. العقد المضاف ينعقد سبباً في الحال.

اكتفى بهذه الملحوظات، شكراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>