قال الصاوي: ومع عدم الأمن لا يندب له، بل ربما كان رجوعه حراما (١) .
وأما إن أحرموا قارنين بين الحج وبين العمرة، فمكان إحرامه الحل على المشهور من المذهب خلافا لعبد الملك؛ وذلك لأن كل إحرام لابد فيه من الجمع بين الحرم والحل، فلو أحرم بالقران من مكة لم يجمع في إحرامه بين الحل والحرم بالنسبة إلى العمرة؛ لأن خروجه إلى عرفة – وهو حل- إنما هو للحج فقط، بخلاف إحرامه بالحج من مكة فإنه يخرج إلى عرفة وهو في الحل، فيقع الجمع بين الحل والحرم الذي هو شرط في كل إحرام.
ولا يطلب في القران مكان معين من الحل.
هذا هو حكم المحرمين إفرادا وقرانا في مذهب مالك رحمه الله.
وأما المحرمون بالعمرة في مذهبه فمكان إحرامه الحل أيضًا، جاء في الموطأ: وسئل مالك عن رجل من أهل مكة، هل يهل من جوف الكعبة بعمرة؟ قال: بل يخرج إلى الحل (٢) ، والعلة ما سلف من الجمع في كل إحرام بين الحرم وبين الحل.
(١) بلغة السالك: ١/٢٦٦. (٢) الموطأ مع شرح الزرقاني: ٢/٢٥٩.