ولا يرد على الأحناف إحرامه صلوات الله وسلامه عليه من الجعرانة؛ لأن هذه سنة فعلية، وتلك سنة قولية، والسنة القولية مقدمة على الفعلية في الاستدلال بما عندهم، خلافا للشافعي رضي الله عنه (١) .
وأما على مذهب مالك رحمه الله فالمحرمون بالحج لا يخلو حال أحوالهم من أمرين:
(أ) الإفراد.
(ب) القِران.
فإن أحرموا بالحج مفردا أحرموا من أي مكان في الحرم وندب لهم الإحرام بالمسجد الحرام في مواضع صلاتهم وهم جلوس، وليس عليهم القيام من مصلاهم، ولا أن يتقدموا جهة البيت، ثم يلبون بعد ذلك، بل يشرعون في التلبية من مواضع صلاتهم.
هذا وندب لأفقيٍّ الخروج إلى ميقاته الموقّت له إذا توفر شرطان:
١- أن يكون في الوقت سعة بحيث يتأتى الذهاب إلى الميقات، والرجوع منع، وأدراك الوقوف بعرفة هنيهة قبل طلوع الفجر.