للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الصور الأربعة المذكورة إن تجاوزوا المنازل بغير إحرام فعليهم الهدي، كمن تجاوز من الآفاقيين ميقاته بدون إحرام (١) .

وأما على مذهب الشافعي فالحليون مكان إحرامهم منازلهم إن أرادوا النسك، قال سليمان الجمل: وهذا مقيد بما إذا لم يكن بينه وبين مكة ميقات آخر كأهل بدر والصفراء، فإنهم بعد ذي الحليفة وقبل الجحفة، وميقاتهم الثاني وهو الجحفة (٢) .

وأما على مذهب الإمام أحمد بن حنبل فالأمر يختلف عن مذهب الإمام الشافعي، لولا ذلك القيد الذي ذكره سليمان الجمل، قال البهوتي: ومن منزله بين الميقات ومكة كأهل خليص وعسفان، ميقاته من موضعه.

واحتج لذلك بحديث ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي وَقّتَ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن ولمن أتى عليهم من غير أهلن ممن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمن أهله، حتى أهل مكة يهلون (٣) منها (٤) .


(١) يراجع في ذلك الشرح الصغير لأحمد الدردير: ١/٢٦٦؛ وأسهل المدارك: ١/٤٥٢- ٤٥٣ لأبي بكر بن حسن الكشناوي
(٢) حاشية على شرح المنهج: ٢/٤٠٤.
(٣) كشاف القناع عن متن الإقناع: ٢/٤٠١.
(٤) البخاري الجامع الصحيح كتاب الحج باب مهل من كان دون المواقيت: ٣/٣٨٨ مع فتح الباري.

<<  <  ج: ص:  >  >>