للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النقطة الثانية

الميقات المكاني لمن بمكة المشرفة:

قبل الكلام عن الميقات المكاني لمن بمكة المشرفة حدا بي أن أُمهد بتمهيد يتضمن المسألتين التاليتين:

١- أن مكة حرم، وما أحاط بها قريبا حرمٌ أيضًا، والحرم قد ضرب على حدوده بالمنار القديمة التي أظهر خليل الله إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم مشاعرها. ومن لدن عهد إبراهيم عليه السلام وحدود الحرم متعارفة، وقريش سكان الحرم المبارك يعلمون أن ما دون المنار إلى مكة – زادها الله شرفا – من الحرم، وما وراء المنار ليس من الحرم (١) قال ابن عابدين: إن على الحرم علامات منصوبة في جميع جوانبه نصبها إبراهيم الخليل عليه السلام وكان جبريل يريه مواضعها، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتجديدها، ثم عمر، ثم عثمان، ثم معاوية (٢) وقال مالك في المدونة: وسأل عمر في أعلام الحرم واتبع رعاةً قدماء مشيخة من مكة كانوا يرعون في الجاهلية، حتى تتبع أنصاب الحرم مجددة، فهو الذي حد أنصاب الحرم ونصبه (٣) .


(١) ابن منظور لسان العرب: ٤٩/١٢٢.
(٢) رد المحتار على الدر المختار: ٢/١٥٦.
(٣) المدونة: ١/٣٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>