بقي لابد من ملاحظة، وهي أن من وجد بين ميقاتين كمن كان منزله بين ذي الحليفة والجحفة، فإنه بالنظر إلى الجحفة خارج الميقات ولا يحل له دخول الحرم إلا بإحرام، وبالنظر إلى ذي الحليفة داخل الميقات (١) فيجوز له ذلك.
وأما في مذهب مالك فالحليون لا يخلو حالهم من أمور أربعة هي:
١- حلي منزله عند الميقات أو داخله.
٢- حلي بين ميقاتين كأهل بدر بين ذي الحليفة وبين الجحفة.
٣- حلي بين الميقات وبين مكة كأهل جدة وحدة.
٤- حلي سافر إلى ما قبل المواقيت.
وفي الصورة الأولى مكان إحرامه منزله، فإن كان منزله قريبا من الميقات ندب له الذهاب إليه، والإحرام منه.
وفي الصورة الثانية مكان إحرامه داره أيضًا.
وفي الصورة الثالثة مكان إحرامهم مساكنهم ويخيرون بين بيوتهم وبين مساجدهم.
وفي الصورة الرابعة يخير بين التأخير إلى منزله، وبين الإحرام من الميقات، وإحرامه من الميقات أفضل.