وفي الصورة الأولى يجب عليهم الإحرام قبل دخول الحرم بميقاتهم الحل كل الحل إلى الحرم.
ومما يجب التيقظ إليه – كما قال القطبي في منسكه -: ما يفعله أهل جدة (١) ، وحدة (٢) ، وأهل الأودية الغربية من مكة المشرفة، فإنهم غالبا ما يقدمون مكة – زادها الله شرفا – سادس أو سابع ذي الحجة بلا إحرام، ويحرمون للحج من مكة، فعليهم دم لمجاوزة الميقات بلا إحرام، لكن بعد توجههم إلى عرفة ينبغي سقوطه عنهم بوصولهم إلى أول الحل ملبين، إلا أن يقال: إن هذا لا يعد رجوعا إلى الميقات لعدم قصدهم العودة لجبر ما لزمهم بالمجاوزة، بل قصدوا التوجه إلى عرفة. وقال القاضي محمد عيد في شرح نسكه: والظاهر السقوط؛ لأن الرجوع إلى الميقات مع مصاحبة التلبية له، مسقط للهدي الذي ترتب على مجاوزة الميقات بغير إحرام، ولو لم يكن هنالك قصد لحصول المقصود وهو التعظيم (٣) .
وفي الصورة الثانية يجوز له دخولها بغير إحرام لنفي الحرج كحطابي مكة إذا دخلوا للحل ولم يتجاوزوا المواقيت الموقتة للأفقيين (٤) .
(١) جُدّة: بضم الجيم وتشديد الدال المهملة: بلدة على ساحل البحر بينها وبين مكة مرحلتان. (النووي. تهذيب الأسماء واللغات: ٢/٢٠٢) . (٢) حدة: بالفتح: موضع بين مكة وجدة، وكانت تسمى حداء (الفيروز آبادي. القاموس المحيط: ١/٢٩٧) . (٣) ابن عابدين. رد المحتار: ٢/١٥٥. (٤) محمد علاء الدين الحصكفي. الدر المختار: ٢/١٥٥.