للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خامسا – القضايا الشرعية:

عقد الصيانة كعلاقة يطرح أسئلة كثيرة:

-أن يكون البائع ملتزما به في العقد دون تراوض ولا تعيين له في عقد البيع.

-أن يكون البائع ملتزما به بعد تراوض إلا أنه يدمج في عقد البيع ولا يتخصص بثمن.

- عقد صيانة منفصل عن عقد البيع وبثمن محدد ويساويه العقد بين الصائن والمالك.

- مدى جواز اشتراط المنفعة البديلة.

- جواز تحمل الصانع للأضرار الناشئة عن تعطل الآلة.

- المسؤولية عن إجراء الإصلاحات.

- حكم التعهد بصيانة الآلات المضافة.

- انتقال الصيانة لمالك جديد.

- ثم أرجع الإشكاليات إلى ثلاثة محاور:

أولا: الشروط في العقود.

ثانيا: بعض الخيارات.

ثالثا: عقد الجعالة.

ثم تعرض لرأي الحنفية والحنابلة في الشروط، ثم قارن بين الشرط من الشروط الممثل بها في المذهبين، وشرط الصيانة على أنه أولى بالجواز لأنه لا ينتهي إلا إلى إرجاع الشيء المصون إلى وضعه الطبيعي وشرط الصيانة شرط ضروري، جرى به العرف ولأنه شرط من مصلحة العقد فلذلك هو مقبول، كما قبل الصيانة بناء على قول المالكية باشتراط الحملان.

ثم ذكر أن شرط الصيانة ليس بديلا عن خيار العيب وإنما هو تقليل من فرص القيام به، لا من مسقطات خيار العيب، ثم بين قضية أخرى، اجتهد فيها، أنه بناء على أن الزمن اليسير متسامح فيه يقتضي ذلك جواز اشتراط المنفعة البديلة. ومن وجهة نظره، أنه يجوز إسقاط خيار الرد فالتراضي على الصيانة أولى. ومن ناحية أخرى بين أن شرط الصيانة أشبه بالأرش باعتبار أن رد العين المعيبة، موجب خلفيا أقوى من الأرش.

ثم برر توقيت شرط الصيانة كما أن انتقال خيار الرد إلى الوارث يعتبر أساسا لانتقال شرط الصيانة إلى المالك الجديد.

بعدها انتقل إلى الجعالة , وذكر أن الجعالة تتميز عن الإجارة بجهالة العمل، والجهالة في الصيانة أخف من الجهالة في الجعالة، ومحل عقد الجعالة إتمام العمل، وكذلك عقد الصيانة، ولا فرق بين بناء حائط الذي أجازه الفقهاء وبين عقد الصيانة.

أما قضية اشتراط قطع الغيار على الصائن فهي قضية يحسمها، وكذلك يجوز إدخال صيانة الآلات المضافة بعد عقد الصيانة اعتمادا على رأي الشافعية أن للجاعل أن يزيد في العمل المجاعل عليه برضا العامل. ثم انتهى إلى أن العقود المتشابهة لعقد الصيانة جائزة، كعقد التأمين على الصيانة إذا كان تعاونيا بما أن التبرعات تحتمل من الجهالة ما لا تحتمله المعاوضات.

هذا هو القسم الأول الذي يجري كله في منهج واحد وهو جواز عقود الصيانة بجميع أنواعها.

<<  <  ج: ص:  >  >>