في هذا البحث الموجز وعدنا بتقديم إجابة عن التساؤلين اللذين مثلا قضية البحث، أو كما يقال:"إشكالية البحث". ونأمل أن يكون قد وفى بما وعد. وفي هذه الخاتمة نعيد تأكيد الاهتمام بما يلي:
١- استقرار القيمة الخارجية للعملة وتحصينها ضد التقلبات العنيفة مطلب اقتصادي وشرعي على درجة كبيرة من الأهمية لما يترتب عليه من فوائد ومنافع اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية.
٢- المضاربة على العملات باتت اليوم وبحكم توجهاتها وما أتيح لها من إمكانيات وآليات؛ من أخطر ما يواجهه استقرار الاقتصاد القومي والعالمي وتقدمه.
٣- أصبحت أسواق الصرف الأجنبي وبورصات التعامل في العملات بمثابة فرس جامح أو أسد قاضم، تفعل فيما يعرف بالاقتصاد الحقيقي أو العيني ما يحلو لها من إضاعة وتدمير، مما يحتم تكتل الجميع في كبح جماحها وتضبيط حركتها، وهناك العديد من الأدوات والوسائل ما يمكن من ذلك. وعلى رأس كل ذلك أن يكف الاقتصاد الوضعي عن نمط تعامله الراهن مع النقود على أنها سلعة من السلع فهي ليست كذلك. وهذا ما سبق له أن اعترف به، لكنه نسي أو تناسى ما قاله.
٤- الاقتصاد الإسلامي له موقفه المتميز من النقود ومن التعامل معها وبها، وهو بهذا قادر على حماية مجتمعاته المؤمنة به من الوقوع فريسة للتلاعب بعملاتها والمضاربة عليها.
٥- ثم إن منهجه حيال التنمية والعلاقات الاقتصادية الدولية وحيال الاستهلاك والتمويل، كفيل بدوره بتحصين قيمة النقود ضد التقلبات العنيفة التي تتعرض لها بفعل عوامل متعددة من أهمها المضاربة عليها.
٦- وأخيرًا فمن الآليات القوية في تحقيق استقرار القيمة الخارجية للنقود، وعدم المضاربة عليها، أو على الأقل تعقيم ما قد يحدث عليها من مضاربات؛ قيام تكتل اقتصادي إسلامي ينسق بين السياسات الاقتصادية للدول الإسلامية في الداخل والخارج.