للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فما هو الموقف المبرئ في الحقيقة أمام الله سبحانه وتعالى في مسألة الأهلة؟ هل هو الاعتماد على الرؤية أم الاعتماد على الحساب؟ إذا كان بعض الإخوان مقتنعًا بأن الحساب قطعي فبعضنا لا يقتنع بذلك. الأخ يقول: يراه أهل المغرب قبل أهل المشرق والدكتور شيخنا القرضاوي يقول: هو الصحيح، قنون في حاشيته على الرهوني يقول: يراه أهل المشرق قبل أهل المغرب ورؤية أهل المغرب.

الشيخ يوسف القرضاوي:

هذا صحيح أهل المشرق المفروض يرونه قبل أهل المغرب.

الشيخ عبد الله بن بيه:

هذا الذي أنتم قلتم: المغرب، قلتم ما قاله الفلكي بالأمس.

الشيخ مختار السلامي:

إذا ثبت مشرقًا ثبت مغربًا.

الشيخ عبد الله بن بيه:

لا.. لا.. لا هذا عكس ما أريد أن أقوله، أنا أقول: إن أهل المشرق يرون الهلال قبل أهل المغرب ورؤيتهم غير ملزمة لأهل المغرب، ورؤية أهل المغرب ملزمة لأهل المشرق ذلك ما قاله قنون في حاشيته على الرهوني، وممكن أن تراجعوها.

الشيخ المختار السلامي:

أحب أن أقف عليه لأن مذهب المالكية خلاف الرهوني، والرهوني الذي هو أقدر من قنون.

الشيخ عبد الله بن بيه:

إذن الخلاف ثابت، العلماء بعضهم يقولون: المشرق رؤية أهل المشرق ملزمة لأهل المغرب، وبعضهم يقول: رؤية أهل المغرب ملزمة لأهل المشرق، لا العكس ونحن نشاهد طيلة هذه القرون أن أهل المشرق يرون الهلال أولًا كما يرون الشمس قبل رؤية أهل المغرب لها، هذا شيء مطرد. وعرفه نام إذا سألت أي فلاح في مصر أو أي راع في موريتانيا يجيبك بهذا لا يحتاج إلى شيء، وهذا الدين كما قال مالك إلى العذراء في خدرها تريد أنت وأصحابك أن تجعلوه جدالًا. هذا الدين يسر، ويسر بهذه القواعد وانطلاقًا من هذا لا يوجد خلاف ولا ينبغي أن يوجد خلاف حول هذه القضية ما دام رائدنا هو رفع التكليف عن الناس بصفة مقبولة ومرضية عند الله ورسوله إن شاء الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>