الحقيقة الموضوع حساس وخطير لأنه يتصل بشعيرة من شعائر الدين وركن من أركان الإسلام. وفي هذا الأمر يجب علينا أن نلتزم بنصوص الكتاب والسنة ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) ولا نستطيع أن نبدل بحال من الأحوال النصوص من أجل أخطاء طارئة، إنما الأخطاء ممكن تلافيها بالحرص والتثبت من الشهود والاستعانة بالمراصد الدقيقة والحساب الدقيق، وهذا ليس فيه خروج عن النصوص. والله سبحانه وتعالى قال:{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} ثم إن الأمة الإسلامية أمة واحدة: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} وأنا أقول بأن الحساب يختلف عن المحاسب فيه فرق بين الحساب وفيه فرق بين المحاسب وفيه بين الرؤية وبين الرائي، المحاسب قد يقع في الخطأ والرائي قد يقع في الخطأ. الواجب في الحقيقة الالتزام بالنص ثم الواجب الاستعانة بالعلم. ولكن المرجع هو النص ولا بأس من الاستعانة بالمراصد وبالحساب، وإذا ثبت شرعًا في دار إسلام فأنا من رأيي أن يثبت شرعًا في بلاد المسلمين عامة حتى في بلاد الكفار التي فيها أقليات إسلامية؛ لأن اليوم الكرة الأرضية أصبحت صغيرة وأصبح الاتصال ممكنًا في لحظة واحدة في جميع ديار المسلمين وفي جميع الكرة الأرضية. وشكرًا لكم.
الشيخ أحمد محمد جمال:
بسم الله الرحمن الرحيم ... الحمد لله رب العالمين وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
أنا كنت طلبت الكلام أمس ولكن حيل بيني وبينه بما حولتم إليه الحوار إلى قضية الإنعاش.
كنت أريد أن أتحدث عن مفهوم الحديثين النبويين ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) والحديث الآخر الذي يقول فيه عليه أفضل الصلاة والسلام ((نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)) ولكني وجدت الشيخ المختار والأستاذ القرضاوي كفياني الحديث في هذا الموضوع أو في مفهوم هذين الحديثين اللذين يتمسك بهما من يقول بالرؤية وحدها.
وأريد أن أقول أيضًا إن القضية مطروحة أمامكم الآن من أجل اجتهاد جديد لاختلاف المسلمين في توحيد أهلتهم أو توحيد صيامهم وإفطارهم، فلا ينبغي أن يتمسك فريق بحديث الرؤية البصرية أيضًا، هناك اختلاف هل هي رؤية علمية أو رؤية بصرية؟ ما تعرض المجمع لها في حواره أمس ولا حواره اليوم، لأن الذين يقولون بأن الرؤية علمية يتأيدون بقول الله تبارك وتعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} أي من علم يعني ليست الرؤية بصرية دائمة قد تكون علمية.