للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما التأثر بناء على مواقف مسبقة فهذا أرجو أن لا يقال مثل هذا الكلام وأن لا يتهم أي منا أنه يعمل بأشياء مسبقة وجاء إلى هنا وكلنا فيما أعتقد ولا أتهم أحدًا. وإنما أعتقد أن كل واحد إنما يرغب الحق، وأن أجله لا يدري متى سيأتيه ولا ينفعه مال ولا بنون ولا أي شيء في الدنيا.

ولا أتهم أحدًا ولا يَحْسُنُ لأي منا أن يتهم أحدًا، معظم الناس لا يعرفون الحساب ومعظم الناس لا يرون الهلال، معظم الناس أنا لا أرى ما أمامي من الكتابة التي كتبتها لو أزلت نظارتي لأرى الكتابة، فهل معنى هذا أني سأرى الهلال في يوم من الأيام؟ فكما أعتمد على الذين رزقهم الله البصر في الوقت الذي كانت وسيلة الرؤية هي البصر فقط فكذلك اعتمد على الذين رزقهم الله العلم بالحساب لأعتمد عليهم في معرفة دخول الشهر وخروجه. ولو أخذ الرائي الطائرة فهل كان ابن عباس يخالف، ابن عباس يخالف قطعًا لو أتاهم الخبر اليقين في الوقت؛ لأن القضية ليست قضية زمن هو قال: "لهم رؤيتهم ولنا رؤيتنا" لم يعلل بقضية البعد والقرب.

فالذي أطمئن إليه من ناحية يقينية ومن ناحية أخرى ترجيحية، أما الاطمئنان هو أن الحساب يقيني وبناء على أن الحساب يقيني فلا يمكن أن نترك اليقين إلى ظن والرؤية ظنية ولا يمكن بحال من الأحوال أن تأتي رؤية مستفيضة على خلاف الحساب الصحيح اليقيني وما هذا الذي ذكره الشيخ جعيط إلا كقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} فهذه هي افتراض وشأن الافتراضات العقلية أو العقل عندما يتطوع بالنظر لكن في الحقيقة أن اليقين لا يمكن أن يخالفه يقين فاليقين واحد واليقين لا يرفع. وشكرًا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس:

شكرًا ... مع الإشارة بأنكم يا شيخ تقول: إن عندك اطمئنانًا على أن الحساب يقيني، معناه عندك شك وأنت تقول عندي اطمئنان.

الشيخ المختار السلامي:

أنا مطمئن بوجود الله وأنا مطمئن بذكر الله وأنا أطمئن بوجودكم معي وأنا مطمئن إلى أني في المجلس هنا ومطمئن أنه ليس عندي شك.

<<  <  ج: ص:  >  >>