أعتقد أنه للخروج من هذا المأزق أو أظن أن من الممكن أو من المستحسن أن يتبنى المجمع التوصية بوضع ما يسمى بكاليندر أو روزنامه للشهور روزنامه إسلامية خاصة، تبين لنا، وهذا أمر ممكن جدًا وسهل وميسور، تبين لنا دخول الشهر وخروجه في سائر أنحاء العالم الإسلامي وحتى كذلك أوقات الصلاة وتبين لنا خطوط الطول وخطوط العرض ونحوها.
ثم بعد ذلك يترك لأهل كل مجموعة من البلاد تتفق خطوط الطول بينها أن يتحرروا الهلال في تلك الأيام التي تقرره الروزنامه أو الكاليندر إمكانية الرؤية فيها ثم يتخذ الحكم، يحكم المسؤولون في تلك البلاد بدخول الشهر أو عدم دخوله وفقًا لذلك، لعل في هذا ما يمكن أن يشكل مخرجًا من هذا الأمر الذي لولا المؤثرات المختلفة فيه لما اتخذ هذا الشكل الحاد، فإن المسلمين في صلواتهم مختلفون، وفي الوقت الذي نكون نحن الآن مثلًا في الساعة العاشرة إلا الثلث ضحى يكون الوقت ليلًا في بعض الأماكن ويكون الوقت مغربًا أو عصرًا في أماكن أخرى وهذا لم يشكل قضية لدى المسلمين، وكان يمكن أن يكون موضوع الصيام والفطر خارج هذه القضية لولا مؤثرات كثيرة تحيط بها وتجعل منها تلك القضية الخطيرة التي يستدل بها على تخلف المسلمين أو على عدم اهتمامهم بالوقت وهم يعرفون الحضارة: إنسان زائد وقت يساوي حضارة، فأظن أنه من الممكن لمجمعنا الموقر أن يأخذ بهذا الاتجاه ويوصي المسلمين باتخاذ روزنامه أو كاليندر لتقويم كامل لجميع البلاد الإسلامية ولجميع أنحاء العالم، وهذا أمر وارد وممكن وتؤخذ الرؤية ويؤخذ الحكم بدخول الشهر وخروجه، فإن ما تفضل الإخوة بالإشارة إليه من ...