لا ... لا.. عفوًا الحكم أمر مستقل، لا بد من الفصل بين الحكم وبين الوسائل فهناك وسائل وهناك حكم يجري في البلد يتخذه أهل الفتوى يتخذه المسؤولين إلى غير ذلك فإن هذه الاختلافات التي بلغت أربعة أيام وثلاثة أيام مما لا شك فيه أن للمؤثرات الأخرى المختلفة التي ليس منها على الأقل قضية الرؤية ولا قضية الحساب الأثر الأكبر في اعتبار دخول الشهر أو خروجه وهذا أمر ملاحظ وملموس وعليه دلائل كثيرة في بلدان مختلفة، فأظن أن في تفصيل هذه المسألة إلى الجوانب التي ذكرناه أو محاولة الخروج بحل وسط في هذا الأمر لعل فيه نوعًا من الخروج من المأزق إن شاء الله، وجزاكم الله خيرًا.
الشيخ عبد العزيز الخياط:
بسم الله الرحمن الرحيم ...
أرجو أولًا أن يسعنا فضيلة الدكتور بكر أبو زيد بسعة صدره وبحلمه فيما لو قلنا رأيًا قد يخالف ما هو عليه كما تعودنا منه فيما مضى وفيما هو آت إن شاء الله.
الحقيقة كنت سأتكلم بما تكلم به بعض الأخوة وأخص بالذات فضيلة الأستاذ القرضاوي. فأنا أؤيده في معظم ما قاله ولا حاجة إلى تكرار ما قال في موضوع الاعتماد على الحساب القطعي، إذا كان الحساب قطعيًا، وما يقال: إن هناك خطأ، ممكن أن يقع في الحساب خطأ لكن خطأ في رجوع الحساب إذا كان من جهة رسمية ودولية تتولى هذا الحساب من أصحاب المناصب الفلكية فالحساب قد يكون الخطأ فيه قليلًا جدًا لكن مع هذا كله ينبغي أن نتعرض لبعض النقاط.
أنا أقول بأن الاعتماد على الحساب وارد وما أشار إليه الدكتور الأستاذ الضرير بأنه ليس هناك ما يشير للأخذ بالحساب فالآيات كثيرة ونص الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم ((فإن غم عليكم فاقدروا له)) ، ((فاقدروا له)) كلمة ((اقدروا له)) احسبوا له وهو أخذ بالحساب إلا إنني مع هذا أرى أنه لا بد من الأخذ بالرؤية. وهذه الرؤية توكيد واعتماد عل الناحية أيضًا الشرعية في الإثبات في الشهادة وأن نأخذ بالأسباب الحديثة في هذه الرؤية البصرية فلِمَ لا يلجأ الناس الآن، وقد انتشرت الطائرات بأنواعها المختلفة وصعدت فوق السحب؟ أنظل معتمدين على أن نقف على الأرض أو على الجبال أو نصعد إلى المأذنة لنرى الهلال لم لا؟ والدولة عادة من دوائرها ووزاراتها الرسمية هي التي تتولى ذلك فلم لا تأخذ بالطائرة؟ طائرة هليوكوبتر ويصعد فيها أناس من أصحاب ذوي الأمانة والعدالة يراقبون الهلال وبهذا نوفق بين حساب ...