الرؤية وسيلة ظنية –الرؤية على غير المذهب الحنفي- الرؤية لشخص أو شخصين شاهدا أو شاهدين لا تثبت أكثر من الظن فإذا وجدنا وسيلة يترتب عليها الآن يقين قطعي فما لنا نرفضها؟
والحديث ((إنا أمة أمية لا تكتب ولا تحسب)) هذا أمر ليس أبديًا وليست الأمية شيئًا ممتدحا، النبي عليه الصلاة والسلام هو أول من حارب الأمية، وفي عزوة بدر شجع الأسرى على أن يعلم كل واحد منهم عشرة من أولاد المسلمين، والأمية مفخرة له صلى الله عليه وسلم.
كفاك بالعلم في الأمية معجزة.
إنما للأمة لا، فالأمة الآن أصبحت تكتب، ولا شك أن الكتابة انتشرت من زمن قديم، والآن أضيف إليها الحساب ثم ليس مطلوبًا من الأمة كلها أن تكتب وتحسب إذا كان القصد هو رفع المشقة عن الأمة كما علل ذلك ابن حجر وغيره، وقال: إن الشرع لم يرد أن يشق علينا أراد أن ييسر علينا ويلتمس عوام الناس وجماهير الناس ما لا يستطيعون وما لا يطيقون.
لا شك أنه ليس مطلوبًا من جماهير الأمة أن تتعلم الحساب الآن الذي يثبت الشهر ليس هو جماهير الناس، فيه فئة أو هيئة مختصة لوزارة العدل أو المجلس الأعلى للقضاء أو دار الفتوى، الجهة المختصة هي التي تعين هذا بواسطة المختصين. ليس مطلوبًا من الناس أن يكونوا عارفين بالحساب فسواء كان واحدًا في المائة أو واحدًا في الألف أو واحدًا في المليون يكفينا القدر الكافي في هذا. الحساب أيسر حقيقة الآن من الرؤية وفتح أبواب المحاكم للترائي والشهود.. الخ.
على كل حال إذا لم نأخذ بهذا الرأي فهناك مستوى أقل وهو المستوى الذي ذهب إليه الإمام تقي الدين السبكي يعني إذا لم نأخذ بالحساب في الإثبات فلنأخذ به في النفي نجعله دليل نفي ولا مانع من هذا.