للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا هو رأي جمهور الفقهاء، وفي الواقع في فترة مع مكة لم أستطع أن أفهم على وجه الدقة فيه عبارة قد يفهم منها أن رأي الجمهور هو اعتبار اختلاف المطالع، لكن الذي أعرفه هو الذي ورد في كثير من البحوث التي أمامنا، إن رأي جمهور الفقهاء هو عدم اعتبار اختلاف المطالع، والحديث الذي احتج به من يقول باعتبار اختلاف المطالع حديث كريب هو الخلاف الذي حدث في الماضي مع أن الجمهور يقولون بعدم اعتبار اختلاف المطالع لا ينبغي أن يحدث الآن كما أشار إليه الأخ الفاضل الأستاذ جعيط.

والسبب في هذا هو إمكان العلم بثبوت الهلال في نفس الليلة التي ثبت فيها في بلد آخر وهذا كان متعذرًا، حديث كريب، كريب جاء إلى المدينة بعد أيام فهل ترون لو أن كريبًا ركب طائرة من الشام وجاء إلى المدينة في نفس الليلة وقال لابن عباس رأيت الهلال، أو أن معاوية اتصل بابن عباس تلفونيًا وقال له: رأينا الهلال هل كان ابن عباس يقول: لا نصوم غدًا؟

رأيي أن هذا الخلاف كان له ما يبرره لكن الآن وعملًا بالآية {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ} وقد علمت الآن بثبوت الشهر في نفس الليلة سمعت الإذاعة أن المملكة العربية السعودية تقول: ثبت الهلال فكيف يقول لي قائل: لا تصم غدًا؟ الهلال ثبت وقد شهدت به وانتهى الأمر، فأنا رأيي أن هذه المسألة الخلاف الذي حدث فيها في الماضي هو اختلاف يرجع إلى الزمان ولا يرجع إلى الحجة، وهذا الذي أقوله قد قررته فيما أعلم جميع المؤتمرات والندوات التي حضرتها، لكن صحيح كان في تطبيقه خلل كبير لا يرجع إلى الاقتناع وإنما يرجع إلى أمور أخرى، ولهذا فإني في هذه المسالة أرى الأخذ برأي الجمهور في عدم اعتبار اختلاف المطابع.. وشكرًا.

الشيخ أحمد حمد الخليلي:

بسم الله الرحمن الرحيم ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.

فما كنت أريد أن أكرر ما سمعته كثيرًا في هذه الجلسة وإنما أردت أن أذكر أولًا أن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أراد للناس اليسر ولذلك قطع عليهم طريق النظر حتى في حجم الهلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>