للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ كمال جعيط:

على كل حال نعتد بالرؤية.

الشيخ الصديق الضرير:

بسم الله الرحمن الرحيم أتحدث أولًا عن اعتماد الحساب: يقول الله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} "وشهد" بمعنى علم والخطاب هنا موجه إلى جميع المسلمين في جميع الأزمان والأماكن وصحيح لم يبين الله لنا طريقة العلم وقد بينتها السنة في قوله صلى الله عليه وسلم ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) وهذا أيضًا خطاب موجه إلى جميع المسلمين في كل زمان ومكان، فالأمة الإسلامية مأمورة بالصوم بالرؤية وليس بالحساب ولو كان يقينيًا، فكيف وهو ظني؟ أقول: هو ظني وأؤيد السيد رئيس المجلس في كل ما قاله وقد حدث لنا هذا أنه في السودان في العام الماضي نفس العام الذي يتحدث عنه السيد الرئيس اجتمع مجلس الإفتاء أعلن أن اليوم ٢٩ تحرى وأرسل إليه أستاذ في الجامعة أستاذ في الفلك يؤكد بأن الهلال لا يمكن أن يرى في هذا ليوم وأن دعوتكم للتحري دعوة لا أساس لها ويجب ألا.. إلى آخر ما يقال.

لكن اجتمع المجلس وجاء معه ذلك الأستاذ وجلسنا نتحرى فاتصلنا بعدد من الدول وتبين لنا ما قاله السيد الرئيس من أنه رئي في عدد من الدول، فهل يسوغ لأي مجلس إفتاء في هذه الحالة أن يقول أو أن يفتي بأن لا يصوم المسلمون في بلده في صبيحة ذلك اليوم؟ لا أظن أن هذا يسوغ بأي حال من الأحوال، والدليل على أن الحساب ليس قطعيًا هو ما أشار إليه السيد رئيس المجلس وقد طرحت هذا السؤال على كثير من الإخوة الذين يدعون قطعية الحساب، لِمَ تختلف النتائج والتقاويم فيما بينها؟ كيف يكون قطعيًا هذه تقول اليوم ٢٩ وأخرى تقول اليوم ٣٠؟ فلم أجد جوابًا مقنعًا، وما يحتج به بعض الإخوة الأفاضل من أن العلم تقدم ووصل إلى القمر وإلى وإلى، هذا لا حجة فيه في أن لا تلازم بين الأمرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>