بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نستكمل في جلستنا هذه البحث الذي كان في مساء الجلسة المسائية وهو توحيد بدايات الشهور القمرية والكلمة للشيخ خليل.
الشيخ خليل الميس:
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن استمعنا للبيان الذي قدمه الدكتور الكراي وما توصل إليه العلم من القطعيات التي لا شك فيها، ونحن أمام نصوص صريحة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تنيط وجوب الصوم أو الإفطار بالرؤية، فلا بد لنا من صيغة توفيقية ما بين العلم والنص حتى لا يهجر العلم ولا يترك النص، فلأن ما وصل إليه هو أقرب إلى القطع من شهادة الشهود..
وأود يا سماحة الرئيس أن أذكر بشيء، جاء في باب الجمعة في كتاب الهداية أن العلماء اختلفوا في فرض وقت الظهر يوم الجمعة فرض الوقت هل هو الظهر أم هو الجمعة؟ ومن عجيب ما قالوا: إن المرء قادر بنفسه عاجز بغيره، فلذلك قال: إن فرض الوقت هو الظهر إلا إذا وجدت شرائط الجمعة لأنه هو قادر بنفسه على أداء الظهر منفردًا ولكنه عاجز عن أداء الجمعة إلا بالجماعة.
فإذن قال: فرض الوقت هو الظهر إلا إذا توفرت أسباب الجمعة فوجب عليه إسقاط الظهر إلى الجمعة، وأن الأمة لما كانت أمية والعالم من حولها في هذا المجال أمي فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكلفها إلا بقدر وسعها، نعرف الآن الأرقام لا تقبل الشك أبدًا ولا يجوز إذا وصلنا إلى العلم ما وصلنا أن نتجاوز نصوص الشريعة.
على أية حال إن الرؤية إذا توافقت مع الحساب فأمر هو آكد، أما إذا اختلف الحساب عن الرؤية هنا المطلوب في الحقيقة لا ضير علينا إذا أخذنا الحساب من يوثق بدينه وعلمه، أقول: بدينه أولًا وعلمه ثانيًا، وفي ذلك لا نكون قد هجرنا النص لأن الأمة إنما كلفت بقدر وسعها والآن صار بوسعها أن تؤكد منازل القمر ووقت ولادته ولا ضير علينا في ذلك، والله ولي التوفيق، وشكرًا.
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
بسم الله الرحمن الرحيم..
أريد أن أورد على مسامعكم ما توصلت إليه الهيئة العامة للفتوى في وزارة الأوقاف بالكويت التي أشارك فيها في هذا الموضع، فإنها طرحت عليها أسئلة كثيرة فأرادت أن تضع بعض المبادئ الشرعية لثبوت دخول الشهر وفيما يتصل باختلاف المطالع.