للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد استعانت الهيئة بفنيين في هذا المجال حيث استضافت لأكثر من جلسة الدكتور محمد صالح العجيري وهو الفلكي المعروف في الخليج وقدم أجوبة عن كثير من التساؤلات وقدم إيضاحات في هذا الموضوع.

وخلاصة ما توصلت إليه الهيئة في هذا أنها اعتبرت الرؤية هي الأساس ولكنها استعانت بالحساب في أكثر من مجال ولا سيما في مجال النفي، فقد أخذت بأن الحساب حجة في النفي لا في الإثبات، كما أنه شدد في أمر البينة وهي الثغرة التي يؤتى منها موضوع الرؤية، واستندت في هذا إلى أحاديث وأدلة ونصوص من أقوال الفقهاء، وتوفيرًا للوقت أريد أن أشير إلى هذه المبادئ إشارة مختصرة.

فيما يتصل بثبوت دخول الشهر اعتمدت الهيئة على أنه إذا رئي الهلال بعد غروب الشمس يوم التاسع والعشرين من شعبان أو رمضان أو ذي القعدة أو سائر الشهور القمرية رؤية صحيحة يثبت دخول الشهر، فإن لم ير رؤية صحيحة وجب إكمال العدة ثلاثين يومًا وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا)) أخرجه النسائي وأحمد في مسنده.

أما فيما يتصل بالبينة فإن البينة المطلوبة في إثبات الرؤية إما التواتر أو الاستفاضة وهو ما يطلق عليه الجمع الغفير أو شهادة رجلين عدلين فأكثر، ولا يقبل أقل من ذلك، وذلك لما أخرجه أبو داود في السنن في الجزء الثاني صفحة ٤٠٤ أن أمير مكة وهو الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب خطب ثم قال: ((عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما)) ، ولما روى شقيق بن سلمة قال: أتانا كتاب عمر رضي الله عنه ونحن بخانقين: أن الأهلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس.

<<  <  ج: ص:  >  >>