للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأنا في جوابي على أحد الأجوبة: أطلت في هذه النقطة في جواب من أجوبة استفتاءات المعهد العالمي للفكر الإسلامي وبينت هذا بنص عن مالك أنه يقول "إذا اتفقوا إذا غم في هذه البلدة يعمل لرؤية البلدة الأخرى، هذا ما أردت أن ألاحظه، حتى العلم لا يؤيد أننا نعمل بالحساب ونصوم في يوم واحد ونفطر في يوم واحد، هذه وجهة نظر لعلها تكون صوابًا أو تكون خطأ فإن كانت صوابًا فمن فضل الله عز وجل وإن كانت خطأ فمني ومن الشيطان، والله أسأل أن يثبتنا على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

الشيخ المختار السلامي:

بسم الله الرحمن الرحيم.. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.

أعتقد أننا كجماعة منتسبين إلى الفقه نعيش أزمة، هذه الأزمة تظهر فيما اقتنعنا به جميعًا أن الدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان ثم إنه كلما عرضت علينا قضية وقفنا بها في حدود الزمن الماضي ولم نستطع أن نتقدم مع تطور الزمن ولا مع تطور العلم ولا مع تطور الأحداث، ونحن مقتنعون أيضًا بأن العلم لا يختلف عن الدين، وأن العلم حقائق ثابتة أثبته الله في سننه، ثم إذا جاء العلم بما يخالف قول مالك أو قول أبي حنيفة أو قول الشافعي كنا في أزمة تمزقنا من الداخل ولا نستطيع أن ننفك من هذا الوضع الذي نحن عليه.

الصوم كركن من أركان هذا الدين جاءت فيه الآية الواضحة {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وقوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} حصر أو علم لم يبين القرآن وسيلة به ثبوت الشهر فالحكم هو صيام الشهر والوسائل بينها صلى الله عليه وسلم في هذه الناحية فقط فقال ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) لا بد من التأمل ومن التعمق في الظروف التي كانت موجودة في عهد النبوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>