أقول في هذه الحالات في حالات التضخم الكبير والتضخم الذي يتجاوز العشرة، في هذه الحالة أما وأنه لا يمكن أن نضع قاعدة عامة تقوم على الربط بأي معيار فضلًا عن أن المعايير متعددة ويصعب اختيار واحد منها، أقول: لا بد من طرح مسألة الصلح في كل حالة على حدة. سعدت أن سمعت الشيخ ابن بيه يقول: إن المالكية قد طرحوا ذلك وأنا لم أقرأ ذلك، إلا أن ابن عابدين طرح ذلك أيضًا وهو يقول: لا بد من الصلح. وهو يعتبر في المثال الذي ضربه ١٠? مهمة. وقد أشرت في بحثي إلى النقاط الأساسية التي في نظري ينبغي أن يلحظها المصالح بينهما (الحكم) ، أو الطرفين في الصلح، أو أن يلحظها القاضي عندما يفرض سعرًا بينهما في كل حالة وحدها. هذه العوامل عوامل كثيرة وهي تختلف بين شخص وآخر.
والحمد لله رب العالمين.
الدكتور عبد اللطيف الفرفور:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
شكرًا السيد الرئيس، لا يفوتني أن أنوه بجهود إخواني وزملائي الذين كتبوا والذين ناقشوا، ولكن هذا الذي نقوم به اليوم إنما هو تتمة وتكملة للقرار المجمعي الذي اتخذ في الدورة الخامسة في الكويت الشقيقة، وكان المفروض أن يتخذ مثل هذا أو أن تدرس مثل هذه الدراسات والمناقشات وأن يتخذ قرار يشبه القرار الذي سنصل إليه –إن شاء الله- من تلك الدورة لولا أن الله –سبحانه وتعالى- شاء ولا راد لمشيئته، ومشى القرار على الأعم الأغلب من العملات وهي العملات شبه الثابتة. ونحن اليوم أمام عملات متذبذبة القيمة وأكثرها شرق أوسطي. وهذه العملات تحتاج اليوم إلى نظر جديد وفتوى جديدة من اجتهاد جماعي يستند إلى الوضع الذي كانت عليه العملات قديمًا تخريجًا وليس حذو القذة بالقذة وإنما من باب وجود بعض وجوه الشبة بين الحالة التي كان عليها النقد آنئذ وما نحن فيه اليوم. فنقدنا هذا الذي نتداوله اليوم له ... وذهب إخواني إلى كثير من الوجوه وكلها طيبة ولكنني أرى –والله تعالى أعلم- أن المسألة يجب أن تعقد لها ندوة وأن يشارك في هذه الندوة خبراء من الاقتصاد الإسلامي وخبراء من علماء النقد؛ لأن النقد ذاته صارت فيه خبرات، وفقهاء من مجمعنا الموقر، وما يردف هؤلاء وهؤلاء من مقررين حتى نخرج بالصيغة الفقهية الصحيحة لمثل هذه الواقعة التي لم تنزل بالمسلمين من قبل، فهذه واقعة ونازلة جديدة.