للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدكتور منذر قحف:

بسم الله الرحمن الرحيم.

في الحقيقة أنا أحتار من أين أبدأ، ولكن هنالك نقاط كثيرة لا بد من أن أذكرها فقد لا تكون متسلسلة التسلسل الأمثل.

أولًا: أنا في الحقيقة لا أتفق مع أخي الدكتور محمد علي القري بأن صور الكساد والانقطاع التي تحدث عنها الفقهاء لا ينطبق شيء منها على النقود الورقية. أنا أقول: إن بعض هذه الصور تنطبق على بعض أحوالنا. هذه نقطة وسآتي إليها بشيء من التفصيل. كما أنني لا أتفق معه أن أي معاملة بعملة أخرى تكون غير محترمة عند القانون. بلدان كثيرة تحترم معاملات بعملة غير عملاتها. كل البلدان التي تسمح بالقطع الحر بمعاملة العملة الأجنبية معاملة حرة دون قيود يحترم فيها القانون المعاملات بالعملات الأجنبية، فقد توجد عملات بآن واحد في بلد واحد يمكن أن يتعامل بها الناس فعلًا –وقد ذكرت ذلك بورقتي- ويحترمها القانون. يعني القول: إن القانون يحترمها ويمكن أن ترفع قضية للمحكمة بتلك العملة ويقبلها القانون ويحكم بها. من وقت حديث، مصر قبلت بذلك بعد أن لم تكن تقبل. لذلك أنا أرى أنه يمكن بناء عدد من الأحكام الفقهية الجديدة على الأوراق النقدية من مقتضى ما قاله الفقهاء في كتبهم رغم أنني أشاركه ١٠٠? الرأي بالفوارق المهمة جدًّا بين العملات الحديثة التي لا ترتبط ولا تقوم على الذهب والفضة وبين الثمنين اللذين تحدث عنهما الفقهاء وكذلك بينها وبين الزيوف والفلوس.

أيضًا نقطة أخرى في ذلك يعني واضح أن الذهب أكثر استقرارًا من كثير من العملات ولكن الذهب أيضًا كثير التأرجح، ليس قليل التأرجح أبدًا، وقد لاحظنا خلال السنوات الماضية كيف أنه تأرجح تأرجحًا غير قليل خاصة لو أخذنا بعين الاعتبار ما يقوله ابن عابدين مثلًا بأنه يعتبر ١٠? من فارق بالسعر فارقًا لا يقبل، حيث إنه يعتبره كثيرًا، بحيث لا يقبل. أنا أنقل تقريبًا نص كلامه. أنه يعتبر الضرر الذي لا يقبل أن يلزم المشتري بدفع فرق ١٠? في السعر (في صفحة ٣٥ من تنبيه الرقود لا من الحاشية) .

<<  <  ج: ص:  >  >>