للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذن هنا التضخم في حالة التضخم الجامح هو الذي يأخذ حكم الكساد، ولكن المجمع الموقر إذا أراد أن يتخذ قرارًا جديدًا أو قرارًا في هذا الموضوع فقط ليمنع الظلم الذي يقع على الناس. الملاحظ في المناقشات كما ذكرنا من قبل في المؤتمرات السابقة أن النقاش منصب على الدائن والمدين كأفراد، وأن الظلم للدائن إذا قيمة النقود قلت، ولم ينظر إلى قيمة النقود عندما ترتفع كما تفضل الأستاذ عبد اللطيف الجناحي –حفظه الله- وبين لو أن النقود ارتفعت هل يقبل المقرض أن يأخذ أقل من قيمته؟ ثم هناك الأمور التي تترتب على هذا، يعني المجمع هنا يمثل العالم الإسلامي، ولذلك هنا إذا اتخذ قرارًا كهذا لا بد أن يبين لنا. الحسابات الجارية عقد قرض كما اتفقنا، فهل معنى ذلك أن البنوك سترد القيمة أم المثل؟ في رأس مال المضاربة الربح لا يتحقق إلا بعد سلامة رأس المال، فرأس المال سلامته المثل أم القيمة؟ بالنسبة للإيجار، عقد الإيجار والذي قد يستمر إلى عشرات السنين، الأجرة تكون بالمثل أم بالقيمة؟ البيع بالتقسيط، القسط المدفوع ويتأجل إلى سنوات هل يكون بالمثل أم بالقيمة؟ لا بد من بحث هذه الموضوعات ليمنع الظلم، أما أن نحدد ونركز على الأفراد –الدائن والمدين- وأن النظام النقدي السيئ وأن مساوئ هذا النظام؛ لأن التضخم عرض لمرض، وهذا المرض ليس المدين هو المسؤول عنه. فإذا كنا سنجعل المدين هو الذي يتحمل فروق التضخم معناه هو الذي يتحمل آلام هذا المرض ولا دخل له فيه. ولذلك إذا رأينا أن نتخذ قرارًا فليكن القرار موجهًا إلى الحكومات لا إلى الأفراد؛ لأن الدول هي المسؤولة عن هذا التضخم. على الدول أن تعطي للدائن فرق التضخم وليس المدين الذي يعطي. على الدول أن تعطي البائع بالتقسيط فرق التضخم. على الدول أن تودع في البنوك فرق التضخم ليأخذه من أودع. على الدول أن تجعل في نظام المضاربة في المصارف الإسلامية تعطي فرق التضخم حتى يأخذ المصرف الإسلامي نصيبه من الربح، فالدول هي المتسببة في التضخم، وبمقدار التضخم وما تعطيه الدولة يمكن هنا أن يعطي الناس بعضهم بعضًا. أما أن نجعل المسألة خاصة بالمدين فقط فهذا هو عين الظلم وتحميل المقترض ما لا يحتمل، وتحميله مسؤولية نظام عالمي فاسد. إذن أرجو أن نتنبه لكل هذه الأمور قبل أن نسرع في اتخاذ قرار آخر بعد أن أخذنا قرارًا نتيجة جلسات كثيرة وأكثر من دورة متخصصة في هذا الموضوع. وشكرًا،،

<<  <  ج: ص:  >  >>