للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقد اقترحت في ورقتي اقتراحًا يتعلق بالتفكير ولا أقول القول بجواز الربط بالذهب؛ لأن الذهب لا يزال –وقد أوردت أمثلة وأدلة على ذلك- حتى وقتنا الحاضر رغم أن العملات الورقية غير مربوطة به مباشرة إلا أنه دائمًا هو الثقل الذي تعتمد عليه عملات العالم والتمويل الدولي. وهذا الربط بالذهب طبعًا يثير مشكلات تتعلق بالقبض؛ لأن ما يتعلق بذمم الناس من الديون يكون بالنقود الورقية فلا يثبت في ذممهم إلا هذا الذي قبضوه كدين، فإذن هذا يحتاج إلى نظر ودراسة ولكن الذهب مستقل عن كل الحكومات ولا يستطيع أحد أن يؤثر عليه؛ ولذلك فإن الربط به لا يؤدي بالضرورة إلى الارتفاع ولكنه يؤدي إلى الاستقرار في القوة الشرائية لهذا الدين. وشكرًا لكم.

الدكتور علي السالوس:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.

الحقيقة عندما تلقيت الدعوة الكريمة ما ظننت أننا بصدد إعادة النظر في قرار المجمع الموقر وإنما ما فهمته هو أن التضخم متى يأخذ حكم الكساد في الفقه الإسلامي؟ كساد النقود؛ لأن هذا الموضوع ذكر من قبل ولم نتعرض له في القرار الذي صدر، فكأن هنا تكملة للقرار السابق. يعني لسنا بصدد بحث الارتفاع والانخفاض وإنما متى يصبح التضخم مثل الكساد في الفقه الإسلامي؟ وهذا فعلًا ما انتهيت إليه في البحث حيث بينت أنواع التضخم إلى أن وصلت إلى التضخم الجامح، وبينت أن هذا التضخم الجامح هو الذي يمكن أن ينطبق عليه حكم الكساد في النقود بالنسبة للفقه الإسلامي كما نرى في كتب الأئمة السابقين. فإذن الأمر لم يكن عن الارتفاع والانخفاض؛ لأن هذا كما تفضلتم سبق فيه البحث.

أحب أولًا قبل أن أتحدث أن أبين أن الحديث الذي ذكره فضيلة أخي الدكتور علي القره داغي وقال بأنني قلت على قول الشيخ الألباني –حفظه الله- بأن القول ليس بحجة، أرجو أن ينظر هنا إلى ما قلته. الحديث رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وبين الشيخ أحمد شاكر صحته مرفوعًا وموقوفًا. والشيخ الألباني ضعفه مرفوعًا وقواه موقوفًا، ولكن تضعيفه ليس بحجة؛ لأنه يعني تضعيف من احتج به الإمام مسلم. فإذن هنا ليس بحجة؛ لأني قارنت بين الشيخ الألباني والإمام مسلم.فالشيخ الألباني على العين والرأس وهو أعلم منا ولكن الإمام مسلم أعلم من علماء العصر مجتمعين بالنسبة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>