للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اقترح الإخوة مجموعة من الضوابط منها: الربط بالذهب، والربط بسلة العملات، أو الربط بمجموعة من السلع، أو الربط بتكاليف المعيشة، هذا لا نريد أن نقوم به نحن كفقهاء. يعني يجوز أن يندفع بعض الناس إلى استشكال المسألة عندما يدخل في حسابات هذه القضية، هذا ليس دورنا كفقهاء لتحديد بالضبط قيم الالتزامات في تاريخ ترتبها في الذمم، هذا دور الاقتصاديين الخبراء الأتقياء الواعين الذين لديهم من الدراسات في هذا المجال ما يمكنهم أن يقدموا للأمة نوعًا من التحديد الدقيق لهذه الالتزامات على ضوء تطور قيم الأشياء. وتحرك حركة السلع وموضوع التضخم والكساد وغير ذلك. وهذا أيضًا ليس دور الاقتصاديين بارتجال وسطحية منهم، هم هكذا، إنما لا بد أن تقوم عليه أجهزة مسؤولة من بنوك مركزية أو من وزارات للمالية أو من مجالس متخصصة تمثل فيها كل القطاعات المعنية بهذا الأمر، وبالتالي تضع من الجدولة الدقيقة لهذا الأمر. دورنا نحن كمجمع أن ندعو إلى هذا وأن نتبنى هذا، لكن لا يمكن لنا أن نقوم بهذا؛ لأننا لسنا أصحاب الخبرة والاختصاص. نحن ندعو إلى تقعيد أو نقعد مجموعة من القواعد والضوابط العامة ثم ننيط عملية تطبيقها ونطالب بتطبيقها من الحكومات والجهات المسؤولة في العالم الإسلامي، ودورنا نحن في الواقع أن نصحح وأن نوجه في هذا الأمر. نحن حتى إذا أصدرنا قرارًا فإذا لم يأخذ هذا القرار طريقه إلى التطبيق والالتزام على مستوى الجهات المالية والاقتصادية المسؤولة في الأمة لن يكون له أثر؛ لأنه كيف سنحدد هذه الالتزامات. أنا لا أكتم الإخوة في مجلس المجمع أننا في لقاءاتنا عندما يذكر قرارنا السابق في الواقع نتهم بأننا ليس فقط تسرعنا إذا كان أخذ أستاذنا الصديق على عبارة التسرع، أنا غفلنا في الواقع عن حقائق هذا الموضوع وأساسياته. فلذلك يجب أن نواجه الأمور، ونحن مجلس من حقنا أن ننظر في هذا الأمر، ثم إذا اختلفنا هنالك أدوات للترجيح وننتهي في الواقع لمعاجلة هذا الأمر وفق القواعد لاتخاذ القرارات في هذا المجمع.

على أي حال لا أريد أن أطيل وأدعو الإخوة الكرام إلى أن يولوا هذا الموضوع غاية الاهتمام لما يترتب عليه من مشكلات رأيناها بأم عيننا، كيف أن هذه الآراء التي تبنيناها في السابق كانت سببًا لسخط وظلم بالغ على الناس في معاملاتهم ووقائع حياتهم؟. وشكرًا،،

الدكتور عبد اللطيف الجناحي:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،

موضوع التضخم من المواضيع الهامة التي أستعين بها بالاستدلال على تقصير أتباع محمد صلى الله عليه وسلم في نشر تعاليم دينهم الحنيف، فلو كانت هذه الأمة ظلت خير أمة أخرجت للناس تطبق شرع الله وتنشره في الأرض لانتشر فكرهم الاقتصادي المتميز بالعدالة والاستطراق والاستقرار.

<<  <  ج: ص:  >  >>