للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استدل فضيلة أخي الحبيب الأستاذ الدكتور علي السالوس بما يأتي:

أولًا: بما ورد في السنة المطهرة حيث أورد حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- حين قال ابن عمر –رضي الله عنهما- إني أبيع الإبل بالنقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال: "لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء". والحديث هذا خرجه بأنه رواه الحاكم وأحمد، وذكر بأن الشيخ الألباني ضعفه مرفوعًا وقوى وقفه، ولكن فضيلة الدكتور السالوس رد على هذا التضعيف بقوله: (ولكن تضعيفه ليس بحجة) . ووجه الاستدلال به أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتبر بسعر الصرف يوم الأداء فيكون الأصل هو أن الدين يؤدي بمثله لا بقيمته. وأورد كذلك الحديث الوارد في خيبر المشهور في ضرورة الصاع بالصاع في قضية التمر دون زيادة، ولكن هذا الحديث في باب الربا.

ثانيًا: استدل فضيلته بنصوص الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة، والحنفية، حيث أطال النفس في ذكر هذه النصوص الدالة على وجوب رد المدين بمثله عند تغير القيمة ونحوها. ولا داعي لذكر هذه النصوص؛ لأنها موجودة في البحث. وختم فضيلته بحثه بقوله: من المسؤول عن علاج التضخم؟ فقال: إن المسؤول عن علاج التضخم هي الدولة. إن الدولة هي المسؤولة عن ذلك، ولذلك لا ينبغي لنا أن نحمل المدين آثار هذا التضخم. فلا شك أن الدولة هي المسؤولة أولًا عن هذا العلاج وعليها أن تتخذ من الوسائل الممكنة ما يحد من خطر هذا المرض، فالدولة هي المسؤولة عن إصدار النقود وهي التي تضع السياسة النقدية.. إلخ.

واستدل الآخرون أيضًا بما يأتي:

أولًا: بالنصوص والمبادئ العامة التي تقتضي العدالة وعدم الظلم، وأن هذه الشريعة خالية من الظلم فهي عدل كلها، ورحمة كلها، وخير كلها، ومصلحة كلها، وأنه حيثما تكون المصلحة فثم شرع الله، كما أنه حينما تكن الشريعة فثم المصلحة الحقيقية. وإذا كان الله –سبحانه وتعالى- يقول في حق المرابين {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: ٢٧٩] فكيف بالمدين المسكين الذي دفع قبل ست سنوات –مثلًا- عشرة آلاف دينار عراقي لشخص اشترى به بيتًا " أو سيارة وهي كانت تساوي آنذاك أكثر من ثلاثين ألف دولار، واليوم عشرة آلاف دينار تساوي سبعة دولارات فقط؟

<<  <  ج: ص:  >  >>