للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثالثة: التي ينبغي التمييز فيها هي المستصنعات، فالأمور المستصنعة التي تدخلها الصنعة وغير موجودة والموجود في السوق لا يوفي بغرض العاقدين أو المناقصين أو المزايدين، هذه أفتى فيها المجمع سابقاً بأن أمور الاستصناع إذا لم تكن موجودة لا تشترط فيها تسليم الثمن وإنما يجوز تأجيله أو تقسيطه.

المسألة الرابعة: الإجارة، إن المناقصات في الإجارات لا يشترط فيها تسليم الأجرة كما هو معلوم.

هذا فيما يتعلق بالصور المتشابهة والتي ينبغي التمييز فيها بينها وأرجو أن لجنة الصياغة تجعل لكل صورة وضعها الطبيعي.

أما الضمان، ففي الحقيقة الضمان هو العربون. وبيع العربون قد أفتى المجمع فيما سبق وكما هو الراجح من أقوال أهل العلم أنه تصح مصادرته حين تأخر المناقصة والمزايدة عن الوفاء بما التزم به.

أما الموقف عند حصول طوارئ خارجة عن إرادة المتعاقدين فهذا هو الموقف الموجود عند عجز المسلم إليه أو المستصنع عن الوفاء بما التزمه من تسليم المسلم فيه، أو من تسليم المستصنع عن الوفاء بما التزمه من تسليم المسلم فيه، أو من تسليم المستصنع فيه، إذا حصلت طوارئ يقدرها القضاء فيكون الخيار للمستصنع إما أن يصبر وإما أن يفسخ العقد.

أثير مسألة ((لا يبع بعضكم على بيع أخيه)) ، وأن المناقصة أو المزايدة من هذا الجانب. وفي الحقيقة فيه فرق بين بعد حصول البيع وركون كل من العاقدين إلى الآخر هو تمام العقد وبين حالة المساومة وحالة التهيئة للعقد. حالة التهيئة للعقد لم يحصل فيها بيع على بيع، ولا شراء على شراء، ولا صورة من هذه الصور إنما هي مساومة والمساومة قد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه في الحديث الذي عرضه النبي صلى الله عليه وسلم للمزايدة حينما عرضها ((من يشتري بدرهم؟ من يشتري بدرهم؟)) . وهذا قبل حصول البيع وإنما هو في حالة تهيئة الأمر للبيع.

وأكتفي بهذا القدر. وشكراً.

الشيخ محمد المختار السلامي:

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

ربنا عليك توكلنا، وإليك أنبنا، وإليك المصير.

في بداية مداخلتي وجدت أن ما جاء في مشروع الموسوعة الفقهية الاقتصادية هو أفضل ما يعبر عن نفسي وعن ما أعتقده في مداخلتي هذه. فقد جاء في المقدمة.

إن المهمة الأساسية التي أنشئ من أجلها مجمع الفقه الإسلامي كما جاء في نظامه الأساسي هي ضرورة حشد طاقات فقهاء الأمة الإسلامية وعلمائها في سبيل مواجهة المعطيات الناجمة عن تطور الحياة المعاصرة ومشكلاتها بالاجتهاد المسترشد بالشريعة الإسلامية السمحة بغية الوصول إلى الإجابة الإسلامية الأصلية عن الأسئلة التي تطرحها الحياة المعاصرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>