للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

د- تداول الوحدات الاستثمارية:

يمثل صك الوحدة الاستثمارية ملكية حصة شائعة في الصندوق أو الإصدار، وتستمر هذا لملكية طيلة مدتهما وتترتب عيها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعاً للمالك في ملكه، من بيع وهبة ورهن وإرث وغيرها. (١)

فيحق للمشارك التصرف بالوحدة بالبيع ولكن عليه إعلام (مدير الصندوق أو الإصدار) وله أن يبيع بالقيمة المتراضى عليها بينه وبين المشتري سواء كانت مماثلة للقيمة الاسمية أو السوقية أو أكثر منهما أو أقل.

وقد أشار قرار المجمع إلى جواز تداول صكوك المقارضة بالضوابط الشرعية، وذلك وفقاً لظروف العرض والطلب ويخضع لإرادة الطرفين. (٢)

ولا بد من مراعاة الأحكام الخاصة بموجودات الصندوق في كل حين:

- فإذا كان التداول قبل المباشرة في العمل والمال لا يزال نقوداً فإنه تطبق عليه أحكام الصرف؛ لأنه مبادلة نقد بنقد. (ولهذا تمنع لوائح الصناديق التداول خلال الفترة التالية للاكتتاب، أو قبيل تاريخ التصفية) .

- وإذا أصبحت الموجودات ديوناً، تطبق على التداول أحكام تداول الديون.

- وإذا صارت الموجودات مختلطة من النقود والديون والأعيان والمنافع فإنه يجوز التداول وفقاً للسعر المتراضى عليه. ولو بالتفاضل بين الثمن وقيمة الحصة أو بتأجيل الثمن.

وقد اشترط قرار المجمع أن تكون الغلبة للأعيان والمنافع. في حين لم تشترطه جهات الفتوى كندوة البركة وغيرها، (٣) واكتفت بعدم اقتصار الموجودات على النقود والديون أخذاً بمبدأ التبعية. فتعتبر النقود والديون تابعة للأعيان والمنافع؛ لأن غرض الصندوق منصب عليها.


(١) قرار المجمع رقم ٥ للدورة الرابعة، البند/٢ العنصر الأول.
(٢) قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم ٥ للدورة الرابعة، الفقرة الثالثة. والحلقة الفقهية الأولى للبركة الفتوى الخامسة، ونصها: يجوز شرعاً خروج صاحب حصة في صندوق استثماري بالقيمة التي يعرضها الصندوق ويقبلها الخارج، بصرف النظر عن الطريقة المحاسبية التي يصل إليها الصندوق في تقييم هذه الحصة (الفتاوى الشرعية في الاقتصاد ١٤٥) .
(٣) ندوة البركة الفتوى الثانية (٥) ؛ والأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية.

<<  <  ج: ص:  >  >>