يقسم الصندوق إلى وحدات تمثل حصصاً شائعة في رأس المال، وذلك ليتلاءم وضع المضاربة مع تعدد رب المال فيها، وتتحدد ملكية كل مشارك بحسب الحصة المملوكة له على الشيوع. ويساعد هذا على توزيع الربح وتحميل الخسارة؛ لأنهما حسب نظام الصناديق والإصدارات متماشيان مع مقدار الملكية. (١)
ب- مساهمة المضارب في الصندوق أو الإصدار:
لا مانع كذلك من مساهمة الجهة المنشئة للصندوق أو الإصدار في رأس مال الصندوق أو الإصدار ويكون استحقاقها نصيباً من الربح بصفتها مضارباً ونصيباً آخر بمقدار مساهمتهما في رأس المال. والأصل في هذه المساهمة من الجهة أو المشاركين أن تكون بالنقود لكن ليس هناك ما يمنع من تقديم مساهمات عينية ولا سيما من الجهة لبعض العقارات أو المعدات شريطة تقويمها لتحديد القيمة التي تعاد للمشاركة عند انتهاء المضاربة مع ما يتحقق من ربح أو بعد حسم ما يقع من خسارة. (٢)
ج- دفع مبلغ المشاركة على أجزاء:
أحياناً يسمح نظام الصندوق بدفع المساهمة على أقساط وبذلك تتحقق مصلحة المشارك بالتيسير عليه وتمكينه من المتابعة وتقويم الأداء ومصلحة الجهة أيضاً بمواكبة السيولة لإمكانات التوظيف. ومما يستحضر هنا أن العبرة بما يدفع فعلاً من المقدار الذي اكتتب به المشارك فيتحمل المخاطر في حدود ما دفع فعلاً وليس بالمقدار الذي اكتتب به. وهذه التجزئة في رأس المال المكتتب به في المضاربة، متفقة مع اتجاه الحنابلة في عدم اشتراط تسليم جميع رأس المال للمضارب، بل تصح لو بقي مع رب المال أو وضعه عند أمين؛ لأن هذا الشرط لا يحول دون عمل المضارب فكلما احتاج لمبلغ أخذه. (٣)
(١) قرار المجمع رقم ٥ للدورة الرابعة. (٢) قرار المجمع رقم ٥ للدورة الرابعة البند/٢ العنصر الرابع؛ والمغني لابن قدامة ٥/ ١١٢. (٣) المغني لابن قدامة ٥/١٣٨؛ وشرح منتهى الإرادات للبهوتي ٢/٤٤٦.