ليست المضاربة هي السبيل الوحيد لإدارة الصندوق أو الإصدار، فهي تعتمد حيث تقوم الرغبة لدى المدير والمشاركين في أن يكون مقابل عمل المدير هو حصة شائعة من الربح، وأن تنقطع صلة المشاركين عن الإدارة إلا من خلال ما في اللوائح من تعليمات وقيود في البداية ولكن يمكن أن يصار إلى تحديد مقابل عمل المدير بنسبة من المبالغ يديرها أي بمبلغ مقطوع يستحقه في جميع الأحوال، وهذا ما يتحقق من خلال اعتماد الوكالة بالاستثمار بأجر معلوم. والأصل أن يظل للمشارك (الموكل) دور أكبر من (رب المال) في توجيه عملية الإدارة لكن لا مجال لممارسة هذا الدور بسبب تعلق الوكالة بحقوق الغير وهم بقية المشاركين في الصندوق.
وقد جاء في فتاوى الحلقة الفقهية للبركة النص على إمكانية إدارة الصناديق بكل من المضاربة أو الوكالة فيما يلي:
المسائل المتعلقة بتكوين الصناديق والإصدارات
تنظم العلاقة التعاقدية بين إدارة الصندوق أو الإصدار (سواء كانت على أساس المضاربة أو الوكالة) ما تتضمنه نشرة الاكتتاب فيهما أو نظامها الأساسي أو اللوائح المكملة له. وفي تلك اللوائح تدرج كثير من الأحكام الخاصة بعقد المضاربة (وعقد الوكالة بالاستثمار) إلى جانب الإجراءات الإدارية والتنظيمية والمحاسبية التي تسهم في تحديد تلك العلاقة التعاقدية. وهناك مسائل أساسية تتصل بتكوين الصندوق أو الإصدار، بعيداً عما تتم مزاولته داخلهما من الصيغ الاستثمارية المشروعة، وهي جديرة بالبحث عن مفهومها والتكييف الشرعي لها؛ لأنها تحدد الحقوق والواجبات لكل من المدير والمشاركين. (١)
(١) ينظر كتاب "صناديق الاستثمار الإسلامية" مع مراعاة أن ما جاء فيه اقتصر على الصناديق دون الإصدارات، والفرق بينهما ضئيلة وإجرائية، كما أنه ركز على تأسيسهما على المضاربة دون التعرض لاعتماد الوكالة في إدارتهما لندرة ذلك.