للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ محمد علي عبد الله:

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم فقهنا في الدين.

أشكر السادة مقدمي المحاضرتينِ القيمتين، وخاصة أنهم أثاروا مشكلة السفتجة، ومشكلة شهادات الذهب، وهي تستحق أن يبتَّ فيها المجمع؛ لأنها قضايا جديدة وحيوية، ومن قضايا الساعة، ولكنني أردت أن أتدخل فيما يخص الموضوعين السابقين، وخاصة كسب الأواني وغير الأواني، الثروة الآن بالنسبة للمسلمين لا تعتبر فقط الأوراق المالية وغيرها، ولكن نحتاج إلى مادة لا تتحول مع تغير الوقت، إذا كان الشخص يكسب مالا أو ذهبا فقد يستعملها كمال احتياطي للمستقبل، ولذا فإني أرى أن كسب هذه الأواني حلال؛ لأن القصد من التحريم هو استعمالها والتزين بها.

أما فيما يخص شهادات الذهب أوافق أغلبية الإخوان الذين قالوا: إنه عبارة عن الائتمان؛ لأن الشهادة تصدر إذا كان الذهب موجودا، وتعرف الشركة أن لديها رصيدا من الذهب، وهذه الشهادة تعتبر كالشيك؛ لأن الشيك المصدق عليه يعتبر مضمونا من البنك، وإذا كانت الشركات قد خالفت العقد ... وبالنسبة لتصديق البنك على الشيك، فإنه يعتبر كضمان من مصدر الشيك، وبعض الإخوان قالوا: إننا لا نحتاج إلى تصديق؛ لأن القضية تعتبر قضية أمانة، هي فعلا قضية أمانة؛ لأن كل شيك يخرج من يد صاحبه يعتبر قابلا للصرف، وإلا فإنه سيعرض نفسه لعقوبات جنائية. فيما يخص أسهم شركات الذهب، في الحقيقة موافق مع الجميع على أن اقتناء هذه الأسهم ... ،

فيما يخص قضية السفتجة أُفضّل أن يبت في هذه القضية؛ لأنها قضية حساسة؛ لأنه في الوقت الحالي الدول الغنية والأوروبية قد قسمت العالم إلى عدة أقسام اقتصادية، بحيث إن بعض الدول الفقيرة لا تستطيع تحويل أموالها بدون ضمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>