القضية الأخرى كتعقيب فني فقط، فيما يتعلق بالشيك المصدق، هو التزام بالدفع من البنك، وحقيقة يوجد فرق كبير بين الشيك المصدق وغير المصدق، وإن كنت أرى شخصيا في هذا المجال أنه لا مبرر لاشتراط تصديق الشيك؛ لأن احتمال استحقاق الثمن أو ظهوره زائفا أو غير ذلك لا يفسد المعاملة بهذا الاحتمال، فلنجعل الأمر مستقرا على أن هذا الإصدار للشيك يعتبر قبضا في الصرف، لكن إذا تبين بعد ذلك أنه بدون رصيد، أو تبين أن الأمر فيه إشكال معين، فإن المعاملة تفسد بهذا الاعتبار، وليس بإطلاق.
فيما يتعلق بموضوع تحويل العملات عن طريق البنوك، أريد أن أشير إلى قضية في هذا المجال تتعلق بموضوع الضمان، حقيقة نحن في موضوع ودائع البنوك بصفة عامة، ونحن نسميها ودائع، نحن نشترط على البنك الضمان ونكيف تكييفا غير معلن للناس، يعني نسمي هذه المعاملات: ودائع، ونكيف تكييفا في الراجح من أقوال علمائنا، على أن الأمر من قبيل القرض للبنك على أساس نجيز للبنك استخدام الودائع هذه في استثماراته وغير ذلك. وحتى نوجب الضمان، فموضوع التكييف الفقهي لهذه المعاملات فيه مرونة كبيرة، ويجب أن يلحظ جملة الأحكام وليس حكما واحدا. ومن هنا الذهاب إلى أنه عقد جديد، أو الذهاب إلى نوع من التكييف الذي يأخذ جملة من العقود لا عقدا واحدا، لا بد منه أمام هذا التعامل الواسع، والذي استقرت عليه حياة الناس في هذه الأيام.
فيما يتعلق بموضوع استعمال أواني الذهب والفضة، الإخوة الكرام – جزاهم الله خيرا – عالجوا هذا الموضوع معالجة واضحة، لكن أظن أننا لا بد أن نلتزم بالنصوص، والنصوص تنهى عن الاستعمال، وهنالك في أقوال كثير من فقهائنا غنية لحل إشكالات نعاني منها في واقعنا التطبيقي.
على أي حال أكتفي بهذا، وأرجو أن يأخذ هذا الأمر استحقاقه من البحث لأهميته في الواقع التطبيقي، وشكرا.