بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، شكرا للأخوينِ الجليلين الباحثين، والإخوة الكرام الذين تحدثوا قبلي. بالنسبة لزيادة الذهب المصنوع، أعتقد أننا لسنا في حاجة إلى تكرار هذا الكلام، وأن الأدلة التي ساقها الدكتور صالح كافية وافية شافية – إن شاء الله – ولعل هذا هو الاتجاه العام.
مسألة الشيك والقبض، المجمع الموقر له فتوى سابقة خاصة بالشيك متى يعتبر قبضا، عندما بحثنا القبض وصوره المعاصرة، فليُرْجَع إلى القرار الذي أصدره المجمع من قبل.
المموه بالذهب والفضة، هو أن نفرق بين أمرين، ومسألة أنه يمكن أن ينزل ذهبا في طبقة، أو هو لون فقط بحيث لو صهر لا نجد ذهبا ولا فضة، فالذي يباح هو ذلك اللون فقط، أما إذا كان فيه طبقة من الذهب، فهو إذن لا يباح.
نقطة أخرى أريد أن أتحدث عنها وأوضح رأيي فيها، هي مسألة الصرف والحوالة، بحسب فهمي للموضوع أننا هنا أمام عقدين، صرف ثم حوالة، أو حوالة ثم صرف، وأركان الحوالة موجودة، فلو فرضنا – كما قال الدكتور صالح – أن الإنسان لو أحال لنفسه، فعناصر الحوالة غير موجودة؛ لأن هنا عناصر الحوالة موجودة، فلو فرضنا أن شخصا ذهب إلى المصرف وقال له: حول هذه الدراهم إلى دولارات في حسابي رقم كذا في مصرف كذا، المصرف هنا بمجرد أن يأخذ هذا المال، إما أن يصرفه أولا، قبل أن يقوم بالحوالة، أو أن يحال المبلغ كما هو بنفس العملة، فإذا صرفه أولا إذن أصبح عندنا عقد صرف، والصرف هذا يضاف لحساب الشخص الذي جاء بالدراهم، إذن أصبح المصرف هنا مدينا للشخص طالب الحوالة، والمصرف الآخر في البلد الآخر الذي أحيل عليه هو مدين للمصرف هنا. إذن المصرف في الإمارات هنا دائن ومدين، عناصر الحوالة، المصرف هنا دائن للمصرف في الخارج، ومدين لطالب الصرف والحوالة، المصرف في الخارج مدين – المحال عليه – الشخص الذي كان دائنا للمصرف هنا أصبح دائنا للمصرف في البلد الآخر، وهو هنا المحال. فإذن عندنا عناصر حوالة (محيل ومحال عليه) موجودة في دائن ومدين هو المصرف هنا، وفي دائن فقط كان دائنا للمصرف هنا أصبح دائنا للمصرف هناك، ومدين فقط وهو المصرف هناك، فعناصر الحوالة موجودة – حسب تصوري – الحالة الأخرى، أن تتم الحوالة أولا وعناصر الحوالة موجودة أيضا كما بينته سابقا، ثم بعد أن يحال المبلغ، الدولة هنا قد لا تسمح إلا بالعملية هناك، وعندئذ يتم الصرف هناك، فيكون عندنا عقد حوالة ثم عقد صرف، إذن التخريج كما أرى أننا أمام عقد صرف ثم عقد حوالة، أو عقد حوالة ثم عقد صرف.